فيه بحسن رأيكم واجتماع ملئكم على نصرنا والطلب بحقّنا ، فسألت اللَّه أن يحسن لنا الصنع ، وأن يثيبكم على ذلك أحسن الأجر ، وقد شخصتُ إليكم من مكّة يوم الثلاثاء لثمان مضين من ذي الحجة يوم التروية ، فإذا قدم رسولي عليكم فانكمشوا في أمركم وجدّوا ، فإني قادم عليكم في أيامي هذه إن شاء اللَّه ، والسلام عليكم ورحمة اللَّه وبركاته » .
قال : فلمّا قبض الحصين على قيس بعث به إلى عبيداللَّه ، فسأله عبيداللَّه عن الكتاب ، فقال : خرقته .
قال : ولمَ ! ؟
قال : لئلا تعلم ما فيه .
قال : إلى من ؟
قال : إلى قوم لا أعرف أسماءهم .
قال : إنْ لم تخبرني فاصعد المنبر وسبّ الكذّاب بن الكذّاب يعني به الحسين عليه السلام .
فصعد المنبر فقال :
أيّها الناس ، إنّ الحسين بن عليّ خير خلق اللَّه ، وابن فاطمة بنت رسول اللَّه ، وأنا رسوله إليكم ، وقد فارقته بالحاجر ، فأجيبوه .
ثمّ لعن عبيداللَّه بن زياد وأباه ، وصلّى على أمير المؤمنين ، فأمر به ابن زياد ، فأُصعد القصر ، ورمي به من أعلاه ، فتقطّع ومات .
وقال الطبري : لمّا بلغ الحسين عليه السلام إلى عذيب الهجانات في ممانعة الحرّ
مع الركب الحسيني — صفحة 71
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٧١