جاءه أربعة نفر ومعهم دليلهم الطرمّاح « 1 » بن عديّ الطّائي ، وهم يجنبون فرس نافع المرادي ، فسألهم الحسين عليه السلام عن الناس وعن رسوله ، فأجابوه عن الناس ، وقالوا له : رسولك من هو ؟
قال : قيس !
فقال مجمع العائذي :
أخذه الحصين فبعث به إلى ابن زياد ، فأمره أن يلعنك وأباك ، فصلّى عليك وعلى أبيك ، ولعن ابن زياد وأباه ، ودعانا إلى نصرتك ، وأخبرنا بقدومك ، فأمر به ابن زياد فأُلقي من طمار القصر ، فمات رضي اللَّه عنه .
فترقرقت عينا الحسين عليه السلام وقال :
فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر ، اللّهمَّ اجعل لنا ولهم الجنّة منزلًا ، واجمع بيننا وبينهم في مستقرّ رحمتك ورغائب مذخور ثوابك » « 2 » .
هامش
( 1 )
عدة الشيخ الطوسي في رجاله في أصحاب علي عليه السلام قائلًا : رسوله عليه السلام إلى معاوية ، وفياصحاب الحسين عليه السلام وكان الطرماح مع الحسين عليه السلام حتى سقط بين القتلى ، فحمله قومه وبه رمق ، وداووه ، فبريء . ولكن التستري يرى خلاف ذلك حيث قال : بل لحقه عليه السلام في الطريق واستأذنه للرواح إلى أهله ثم رجع ، فأذن عليه السلام له فرجع فسمع نعيه - عليه السلام - في الطريق ( قاموس الرجال ، 5 : 560 عن الطبري ، 5 : 404 ) .
وعن النمازي : « من أصحاب أمير المؤمنين والحسين صلوات الله عليهم في غاية الجلالة والنبالة وهو رسول أمير المؤمنين إلى معاوية . وله كلمات شريفة ظريفة فصيحة بليغة مع معاوية ، بحيث أظلم الدنيا في عينيه . . . وذكر شهادته يوم الطف في الناسخ ويظهر من المامقاني أنه سقط جريحاً فأخذه قومه وحملوه وداووه ، فبرى وعوفي » ( مستدركات علم الرجال ، 4 : 294 ) و ( انظر : معجم رجال الحديث ، 9 : 261 ) .
( 2 ) إبصار العين : 112 - 114 .