خبره قبل أن يصل إليه ، فأخذه ابن زياد وقال له : قم في الناس واشتم الكذّاب ابن الكذّاب ، يعني الحسين عليه السلام !
فقام على المنبر وقال : أيّها الناس ، إنّي تركت الحسين بالحاجز ، وأنا رسوله إليكم لتنصروه ، فلعن اللَّه الكذّاب بن الكذّاب ابن زياد .
فطرح من القصر فمات » « 1 » .
من هو قيس بن مسهّر الصيداوي ؟
لم نعثر على ترجمة وافية لهذا البطل الفذّ رغم التتبع والإستقصاء ! فجميع من ترجموا له اكتفوا بأنه حمل كتاباً من أهل الكوفة إلى الإمام الحسين عليه السلام ، وأنه رجع مع مسلم إلى الكوفة ، ثمّ إنّه حمل كتاباً من مسلم إلى الإمام عليهما السلام في الطريق إلى الكوفة ، ثم إنه حمل كتاباً من الإمام عليه السلام إلى أهل الكوفة ، وتعرّض أثناء الطريق إليها إلى الإعتقال في القادسية ، ثمّ كان منه ذلك الموقف الصلب الذي عبّر عن شجاعته وولائه وعظمته .
إنّه : « قيس بن مُسَهَّر بن خالد بن جندب . . . الأسديّ الصيداوي ، وصيدا بطن من أسد . كان قيس رجلًا شريفاً في بني الصيدا شجاعاً مخلصاً في محبّة أهل البيت عليهم السلام .
قال أبو مخنف : اجتمعت الشيعة بعد موت معاوية في منزل سليمان بن صرد الخزاعي ، فكتبوا للحسين بن علي عليهما السلام كتباً يدعونه فيها للبيعة ، وسرّحوها إليه مع عبداللَّه بن سبع وعبداللَّه بن وال ، ثم لبثوا يومين فكتبوا إليه مع قيس بن مسهّر الصيداوي وعبد الرحمن بن عبداللَّه الأرحبي ، ثم لبثوا يومين فكتبوا إليه مع سعيد
هامش
( 1 ) نفس المصدر : 221 .