تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الأبيات الشعرية بتفاوت « 1 » . والمتأمّل في أبيات يزيد وفي جواب الإمام عليه السلام يرى سنن اللَّه تكرر نفسها في المواجهات بين الربانيين والطواغيت ، فهذا يزيد بمنطق الطاغوت في أبياته يهدّد الإمام عليه السلام بالاضطهاد والقتل في الدنيا ! وذلك قصارى ما يستطيعه الطغاة . أمّا الإمام عليه السلام فبمنطق الرَّبانيّين فيصرّح بانفصام الآصرة بين عمل المهتدين وعمل الضالين وبالبراءة بينهم ، تصريحاً يستبطن التهديد بالجزاء الأخروي وبعذاب اللَّه الذي لافتور فيه ولا انقطاع . وفي متن الجواب ازدراء كامل بيزيد إذ لم يذكر الإمام عليه السلام اسمه ولم يلقّبه بلقب ، ولم يسلّم عليه ، مما يُفهم منه أنّ يزيد لعنه اللَّه مصداق تام للمكذّب بالدين وبالرسل والأوصياء عليهم السلام .

إرساله عليه السلام قيس بن مسهّر إلى الكوفة مرّة ثانية

يظهر من النصوص التأريخية أنّ الإمام الحسين عليه السلام بعث قيس بن مسهّر الصيداوي إلى الكوفة مرّتين ، إذ كان قد بعثه في المرّة الأولى مع مسلم بن عقيل عليه السلام فدخل الكوفة « 2 » ، ثم بعثه مسلم عليه السلام سفيراً عنه إلى الإمام الحسين عليه السلام ، ثم بعثه الإمام الحسين عليه السلام إلى الكوفة مرّة ثانية ليستعلم خبر مسلم بن عقيل عليه السلام ، فاعتقل في الطريق وجرى عليه ما جرى . ففي التذكرة : « ثم دعا مسلم بن عقيل فبعثه مع قيس بن مسهّر الصيداوي . . . » « 3 » . وفيها أيضاً : « كان الحسين عليه السلام قد بعث قيس بن مسهّر إلى مسلم بن عقيل ليستعلم
هامش
( 1 ) انظر : تأريخ ابن عساكر 14 : 210 . ( 2 ) انظر : مروج الذهب 2 : 86 ، ووقعة الطف : 99 . ( 3 ) تذكرة الخواص : 220 .