هامش
= 5 - زيارته المعروفة التي ذكرها أصحابنا رضوان اللَّه عليهم . ( تنقيح المقال 3 : 289 ) .
أقول : قد تضمّنت هذه الإجابة على دلائل ومؤكدات على أنَّ ما فعله هاني كان عن بصيرة دينية لا مجرّد حميّة وحفظ للذمام ورعاية لحقّ الضيف .
الثانية : دخول هانيء على ابن زياد حين أتى الكوفة ، واختلافه إليه فيمن اختلف إليه من أعيانها وأشرافها حتى جاء مسلم ، مما يدلّ على أنه كان مع السلطة .
وقد أجيب عنها بأنّ : « هذا أيضاً لا يُعدُ طعناً فيه لأنّ أمر مسلم كان مبنياً على التستر والإستخفاء ، وكان هاني رجلًا مشهوراً يعرفه ابن زياد ويصادفه ، فكان انزواؤه عنه يحقق عليه الخلاف ، وهو خلاف ما كانوا عليه من التستر ، فلذا ألزمه الاختلاف - أي المراودة - إليه دفعاً للوهم . فلمّا لجأ إليه مسلم انقطع عنه خوفاً ، وتمارض حتى يكون المرض عذراً ، فجاءه من الأمر مالم يكن في حسابه » . ( تنقيح المقال 3 : 289 ) .
الثالثة : أنّ هانياً نهى مسلماً عن الخروج على ابن زياد !
وأجيب عنها : « فلعلّه رأى أنّ المصلحة في التأخير حتى يتكاثر الناس وتكمل البيعة ويصل الحسين عليه السلام إلى الكوفة ، ويتهيأ لهم الأمر بسهولة ، ويكون قتالهم مع الإمام مرّة واحدة » . ( تنقيح المقال 3 : 289 ) .
الرابعة : أنّ هانياً منع مسلماً من قتل ابن زياد في داره !
وأجيب عنها : « فقد عرفت اختلاف الأخبار في ذلك ، إذ في بعضها : أنه هو الذي أشار بقتله ، وتمارض لابن زياد حتى يأتيه عائداً فيقتله مسلم ، وأنه عاتبه على ترك قتله بعد تهيؤه له بسهولة ، وقد اعتذر مسلم تارة : بتعلّق المرأة وبكائها في وجهه ومناشدتها في ترك ما همّ به ، وأخرى : بحديث الفتك ، وهو المشهور عنه ، وأشار إليه المرتضى في تنزيه الأنبياء » . ( تنقيح المقال 3 : 289 ) .
( وراجع : في أن هانياً هو الذي أشار بقتل اين زياد : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 16 : 102 ) .
الخامسة : قوله لابن زياد : واللَّه ما دعوته إلى منزلي ، ولا علمت بشيء من أمره حتى جاءني يسألني النزول فاستحييت من ردّه وداخلني من ذلك ذمام . . . =