تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠
وجوه الشيعة فيها .

رسالة الإمام عليه السلام إلى محمد بن الحنفية ومن قِبله من بني هاشم

روى ابن عساكر وابن كثير أنّ الإمام عليه السلام بعث إلى المدينة ( وهو في مكّة ) يستقدم إليه من خفّ من بني هاشم ، فخفَّ إليه جماعة منهم ، وتبعهم إليه محمد
هامش
= عليه الكتاب ، فقال : ما صنعت شيئاً ! زد . فقال : يا أمير المؤمنين ، حاجة بقيت ! قال : ما هي ! ؟ قال : أن أتولّى أخذ البيعة ليزيد بن أمير المؤمنين بالعراق ! قال : افعل ، فما زلت لمثل ذلك أهلًا . فلمّا قدم هاني العراق قام بأمر البيعة ليزيد بمعونة من المغيرة بن شعبة وهو الوالي بالعراق يومئذٍ » . ( شرح النهج 18 : 408 ) . وقد أُجيب عن هذه المؤاخذة من وجوه : « أولًا : أنها قصة مرسلة تفرّد الحديدي بنقلها ، ولم يذكر لها مأخذاً رغم أنّ طريقته غالباً نقل المأخذ والمستند . ثانياً : المتن يستظهر منه الكذب ، إذ كيف يقول هاني بملأ من قومه وأهل الشام جهراً : إنّ معاوية يريد أن يقسرنا على بيعة يزيد ، ثم يكون هو الطالب للقيام ببيعة يزيد ! ! . ثالثاً : إنّ ما ختم به لهاني من ردّه بيعة يزيد وقيامه بنصر الحسين عليه السلام حتى قتل يأتي على كلّ ما فرط منه قبل ذلك لو كان ، وما أشبه حاله بحال الحرّ إذ تاب وقبلت توبته بعدما وقع وصدر ما صدر ، وقد كان الأمر فيه أشدّ ، وفي هاني أهون ، فهو إلى القبول أقرب » . ( تنقيح المقال 3 : 289 ، وانظر الفوائد 4 : 41 ، ونفس المهموم : 115 ) . ويلاحظ في كلّ الردود التي أوردناها عن صاحب تنقيح المقال أنه ينقلها عن السيد الطباطبائي وهو بحر العلوم ( ره ) . ) . الثامنة : وقوفه بوجه عليّ عليه السلام واعتراضه عليه حينما عزل الأشعث بن قيس عن رئاسة كندة ونصب حسّان بن مخدوج مكانه ، حيث قام إلى عليّ عليه السلام وقال : إنّ رئاسة الأشعث لا تصلح إلّا لمثله ! وما حسّان مثل الأشعث وأجيب عنها : أولًا : لم يكن هو المعترض فحسب ، بل كان الأشتر ، وعدي بن حاتم الطائي ، و . . . ضمن المعترضين . ثانياً : أنهم رجعوا عن قولهم ورضوا بما فعله أمير المؤمنين عليه السلام كما يظهر من نص ( وقعة صفين : 137 ) .