هامش
=
الأطهار ، وسرَّ به قلوب الأبرار ، وينجو بشفاعة سيدنا الحسين صلوات اللَّه عليه من درك النار ، جزاه اللَّه خيراً من لطف الغفّار » . ( مستدركات علم الرجال 7 : 385 ) .
4 - الأميني : « من عطف على التأريخ والحديث وعلم الرجال نظرة تشفعها بصيرة نفّاذة علم أنّ المختار في الطليعة من رجالات الدين والهدى والإخلاص ، وأنّ نهضته الكريمة لم تكن إلا لإقامة العدل باستيصال شأفة الملحدين ، واجتياح جذوم الظلم الأمويّ ، وأنّه بمنزح من المذهب الكيساني ، وأنّ كلّ مانبزوه من قذائف وطامات لا مقيل لها من مستوى الحقيقة والصدق وقد أكبره ونزّهه العلماء الأعلام منهم : ابن طاووس في رجاله ، والعلامة في الخلاصة ، وابن داود في الرجال ، والفقيه ابن نما فيما أفرد فيه من رسالته . . والمحقق الأردبيلي في حديقة الشيعة ، وصاحب المعالم في التحرير الطاووسي ، والقاضي نور اللَّه في المجالس ، وقد دافع عنه الشيخ أبو علي في منتهى المقال ( 6 : 240 ) وغيرهم » . ( الغدير 2 : 343 ) .
5 - المامقاني : « ولا إشكال في إسلامه بل كونه إماميّ المذهب ، بل الظاهر اتفاق الخاصة والعامة عليه ، بل الحق أنّه كان يقول بإمامة مولانا السّجاد عليه السلام . . فتلخّص من جميع ما ذكرنا أنّ الرجل إماميّ المذهب ، فإنّ سلطنته برخصة الإمام ، وإنّ وثاقته غير ثابتة ، نعم هو ممدوح مدحاً مدرجاً له في الحسان » . ( تنقيح المقال 3 : 206 ) .
هذا وقد توقّف المجلسيّ في شأنه فلم يمدحه ولم يذمّه .
وإذا ثبت تأريخياً نزول مسلم بن عقيل عليه السلام دار المختار - كما صرّح بذلك المؤرّخون - فإنَّ ذلك يثبت وثاقته ، بل يثبت أنه من أوثق أهل الكوفة ، وذلك لأن الإمام الحسين عليه السلام أمر مسلماً عليه السلام أن ينزل عند أوثق أهلها فنزل عند المختار ، فيكون هذا النزول من باب تعيين المصداق لكلام الإمام الحسين عليه السلام ، إن لم يكن هذا النزول بأمر من الإمام نفسه عليه السلام ، واللَّه العالم .
ولعلّ هناك علّة أخرى لاختيار مسلم دار المختار دون غيرها - مع فرض ثبوت ذلك - وهو أنه كان صهراً للنعمان بن بشير حاكم الكوفة يومها - أي كان زوجاً لابنته عمرة - فلاتمدُ يد سوء إلى مسلم عليه السلام طالما هو في بيت صهر والي الكوفة .
( 2 ) البداية والنهاية 3 : 279 .