ابن الحنفية ، ولكنّ الرواية لم تحدّد من هم أفراد هذه الجماعة الهاشمية « 1 » .
وقال الذهبي : « بعث الحسين عليه السلام إلى المدينة ، فقدم عليه من خفَّ معه من بني عبد المطلب ، وهم تسعة عشر رجلًا ، ونساء . . . » « 2 » .
ومفاد ذلك أنّ هؤلاء لم يرافقوا الحسين عليه السلام حين خروجه من المدينة بل التحقوا به بعد الدعوة التي حملتها تلك الرسالة إلى المدينة .
لكنّ المصادر التأريخية الشيعية روت أنّ الإمام الحسين عليه السلام بعث من مكّة إلى أخيه محمد بن الحنفية ومن قبله من بني هاشم في المدينة رسالة موجزة العبارة عظيمة الدلالة هي من روائع رسائله عليه السلام .
ففي رواية عن الإمام الباقر عليه السلام أنّ الإمام الحسين عليه السلام كتب هذه الرسالة من مكّة ونصّها :
بسم اللَّه الرحمن الرحيم
من الحسين بن عليّ إلى محمّد بن عليّ ومن قبله من بني هاشم .
أمّا بعدُ : فإنّ من لحق بي استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يُدرك الفتح والسلام . » « 3 »
كما رويت رواية هذه الرسالة بتفاوت يسير عن الإمام الصادق عليه السلام ، وظاهرها
هامش
( 1 ) راجع تاريخ ابن عساكر ( ترجمة الإمام الحسين عليه السلام / تحقيق المحمودي : 298 ح 256 ) ، والبداية والنهاية 8 : 178 .
( 2 ) تأريخ الإسلام : حوادث سنة 61 ص 9 .
( 3 ) كامل الزيارات : 75 باب 24 حديث رقم 15 ، ومثير الأحزان : 39 بتفاوت يسير .