تتشيّع ، وكان منزلها لهم مألفاً يتحدّثون فيه !
وقد بلغ ابن زياد إقبال الحسين فكتب إلى عامله بالبصرة أن يضع المناظر ويأخذ الطريق !
قال : فأجمع يزيد بن نبيط « 1 » الخروج وهو من عبد القيس إلى الحسين ، وكان له بنون عشرة ، فقال : أيّكم يخرج معي ؟ فانتدب معه إبنان له : عبد الله وعبيد الله ، فقال لأصحابه في بيت تلك المرأة : إنّي قد أزمعت على الخروج ، وأنا خارج .
فقالوا له : إنّا نخاف عليك أصحاب ابن زياد . فقال : إنّي واللّه لو قد استوت اخفافهما بالجُدد لهان عليَّ طلب من طلبني !
قال : ثمّ خرج فقويَ في الطريق حتّى انتهى إلى حسين عليه السلام فدخل في رحله بالأبطح . . . » . « 2 »
إشارة :
شهدت البصرة في السرّ انعقاد هذا المؤتمر الشيعيّ فيها في الأيام التي كانت تشهد أيضاً في العلانية تحرّكات رؤساء الأخماس والأشراف على أثر وصول رسالة الإمام عليه السلام إليهم ، وكان الفارق كبيراً جدّاً بين المشهدين !
هامش
( 1 ) يزيد بن نبيط العبدي : ذكره المحقّق السماوي ( ره ) في ( إبصار العين : 191 ) باسم يزيد بن ثبيط ، وقال : ويمضي في بعض الكتب : ثبيث ونبيط ، وهما تصحيف . وهو مع ابنيه رضوان الله تعالى عليهم من شهداء الطفّ ، وقد ورد السلام عليه في زيارة الناحية المقدّسة باسم : يزيد بن ثبيت ، كما ورد السلام على ولديه فيها ايضاً ، وسيأتي ذكرهم تحت عنوان ( الملتحقون بالركب الحسيني في مكة المكرّمة ) .
( 2 ) تأريخ الطبري 3 : 278 .