نوفل ، « 1 » وشريك بن الأعور ، « 2 » وكان شيعة لعليّ ، فكان أوّل من سقط بالناس شريك ، فيقال إنه تساقط غمرة ومعه ناس ، ثمَّ سقط عبد الله بن الحارث وسقط معه ناس ، ورجوا أن يلوي عليهم عبيد الله ويسبقه الحسين إلى الكوفة ! فجعل لا يلتفت إلى من سقط ، ويمضي حتّى ورد القادسية ، وسقط مهران مولاه فقال : أيا
هامش
( 1 ) عبد الله بن الحارث بن نوفل بن الحارث بن عبدالمطلّب بن هاشم ، القرشي الهاشمي ، أبو محمد ، لقبه : ببّه ، وأمّه هند بنت أبي سفيان أخت معاوية . . ، ولد على عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ، فحنّكه النبي صلى الله عليه وآله ، وتحوّل إلى البصرة ، واصطلح عليه أهل البصرة بعد موت يزيد بن معاوية ، فأقرّه عبد الله بن الزبير .
قال ابن حبان : توفي سنة تسع وسبعين ، قتلته السَّموم ، ودفن بالأبواء .
وقال محمد بن سعد : توفي بعمان سنة اربع وثمانين عند انقضاء فتنة عبد الرحمن بن الأشعث ، وكان خرج إليها هارباً من الحجّاج . ( راجع : تهذيب الكمال 10 : 74 ) و « كان رسول الحسن ابن علي عليهم السلام من المدائن إلى معاوية . . وكان من أفاضل المسلمين ، تحوّل إلى البصرة فسكنها وبنى بها داراً ، ولمّا كان أيام مسعود بن عمرو وخرج عبيد الله عن البصرة ، واختلف الناس بينهم ، وأجمعوا أمرهم فولّوا عبد الله بن الحارث صلاتهم وفيأهم ، وكتبوا بذلك إلى عبد الله بن الزبير ، وقالوا : إنّا رضينا به .
فأقرّه ابن الزبير على البصرة ، فلم يزل عاملًا عليها سنة ثم عزله ، وخرج عبد الله بن الحارث إلى عمان فمات بها . . . وكان ظاهر الصلاح ، وله رضاً في العامة ، واراده أهل البصرة على التعسف لصلاح البلد فعزل نفسه وقعد في منزله . . ( راجع : تاريخ بغداد 1 : 212 وسير أعلام النبلاء 1 : 201 ) .
وقال المامقاني : « وإن وثّقه الثلاثة - اي أبو موسى الاصفهاني ، وابن منده ، وابن عبد البر - إلّا أنّ مبناهم في التوثيق غير معلوم ، وبعد استفادة كونه إمامياً من ظاهر كلام الشيخ ( الطوسي ) نجعل توثيق الجماعة إيّاه مدحاً ، مُدرجاً له في الحسان » . ( راجع : تنقيح المقال 2 : 176 ) .
وقال النمازي : « أنفذه الحسن عليه السلام إلى معاوية ، وحبسه ابن زياد مع المختار وميثم . . . جملة من رواياته المفيدة حسنة » . ( مستدركات علم الرجال 4 : 508 ) .
( 2 ) شريك بن الأعور : مرّت بنا ترجمة مختصرة له في ص 159 .