تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
هامش
= وكذلك صرّح ابن قتيبة في كتاب ( المعارف : 172 ) أنّ سمرة مات سنة بضع وستّين ، وعليه فلا يُلتفت إلى قول ابن الأثير بأنّ سمرة هلك سنة تسع وخمسين بالبصرة . لقد كان سمرة بن جندب من شرار من صحب رسول الله صلى الله عليه وآله ، وخدم طيلة حياته في خط حركه النفاق ، وكان لا يعبأ بالحرمات ، ففي ( الكافي 8 : 322 ح 515 ) أنه ضرب على رأس ناقة النبي صلى الله عليه وآله فشجّها ! فخرجت إلى النبي صلى الله عليه وآله فشكته ! وكان يجاهر بمعصية الله ورسوله ! ففي ( التهذيب 7 : 147 ) عن زرارة ، عن الإمام الباقر عليه السلام : أنّ سمرة بن جندب كان له عذق في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاريّ بباب البستان ، وكان يمرّ به إلى نخلته ولايستأذن ! فكلّمه الأنصاري أن يستأذن إذا جاء ، فأبى سمرة ! ، فجاء الأنصاري إلى النبيّ صلى الله عليه وآله فشكا إليه فأخبره الخبر ، فأرسل إليه النبيّ صلى الله عليه وآله وخبّره بقول الأنصاري وقال : إذا أردتَ الدخول فاستأذن . فأبى ! فلمّا أبى ساومه حتى بلغ به من الثمن ما شاء فأبى أن يبيعه ! فقال : لك بها عذقٌ مُذلَّلٌ في الجنّة . فأبى ان يقبل ! فقال النبي صلى الله عليه وآله للأنصاري : إذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنه لا ضرر ولاضرار . وروى الطبري عن أبي سوار العدويّ قال : « قتل سمرة من قومي في غداة سبعة وأربعين رجلًا قد جمع القرآن » ( تأريخ الطبري 5 : 237 ) . وروى أيضاً عن عوف قال : « أقبل سمرة من المدينة ، فلمّا كان عند دور بني أسد خرج رجل من بعض أزقّتهم ففاجأه أوّل الخيل ، فحمل عليه رجل من القوم فأوجره الحربة ! ثمّ مضت الخيل ، فاتى عليه سمرة وهو متشحطٌ بدمه فقال : ما هذا ! ؟ فقيل : أصابته أوائل خيل الأمير . فقال : إذا سمعتم بنا ركبنا فاتّقوا أسنّتنا . » ( تأريخ الطبري 5 : 237 ) . وكان سمرة من المأجورين الذين استخدمهم معاوية للكذب على الله ورسوله صلى الله عليه وآله ، فقد روي أنّ معاوية بذل له مائة ألف درهم على أن يروي أنّ آية « ومن الناس من يُعجبك قوله في الحياة الدنيا - إلى قوله تعالى - والله لايحبّ الفساد » نزلت في عليّ عليه السلام ، وأنَّ آية « ومن الناس من يشري نفسه ابتغاء مرضاة الله والله رؤوف بالعباد » نزلت في ابن ملجم ، فلم يقبل ! فبذل له مائتي الف فلم يقبل ! فبذل ثلاثمائة ألف فلم يقبل ! فبذل أربعمائة ألف فقبل ! ( راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي =