خاصته ركباناً بغارة ، فلا يمرُّ بجيوان ولاطفل ولاعاجز ولاغافل إلّا سحقه هو وأصحابه بخيلهم ! وهكذا إذا رجع ! ولايمرُّ عليه يوم يخرج به إلّا وغادر به قتيلًا أو أكثر ! » ، « 1 » و « قتل من أهل البصرة ثمانية آلاف رجل من الشيعة في ستّة أشهر ، وهي ايّام إمارته على البصرة ! » . « 2 »
ويروي الذهبي ، عن عامر بن أبي عامر قال : « كنّا في مجلس يونس بن عبيد ، فقالوا : ما في الأرض بقعة نشفت من الدم ما نشفت هذه - يعنون دار الإمارة - قُتل بها سبعون ألفاً ! فسألتُ يونس فقال : نعم ، من بين قتيل وقطيع ! قيل : من فعل ذلك ! ؟ قال : زياد وابنه وسمرة . . » . « 3 »
هامش
= الحديد 4 : 73 ) .
وعن الطبري : أنّ معاوية اقرّ سمرة بعد زياد ستة أشهر ثمّ عزله ، فقال سمرة : لعن الله معاوية ! والله لو أطعتُ الله كما اطعتُ معاوية ما عذّبني أبداً ! ( تأريخ الطبري 5 : 237 ) .
ومع كلّ هذا ! فإن تعجب فعجبٌ قول الذهبي « إنّ سمرة من علماء الصحابة ، له أحاديث صالحة ! ! » ، ولعلّ الذهبي قصد بها الأحاديث المكذوبة التي اختلقها سمرة في ذمّ عليّ عليه السلام خدمة لحركة النفاق !
كما ينقل الذهبي عن ابن سيرين قوله : « كان سمرة عظيم الأمانة صدوقاً ! ! » ، ويقول الذهبي في قصة هلاكه : « إنّ سمرة استجمر ، فغفل عن نفسه حتى احترق . . . فهذا إن صحّ فهو مُراد النبيّ ، يعني نار الدنيا ! » ( راجع : سير أعلام النبلاء 3 : 186 ) ، فالذهبي يأبى إلّا أن يحرف صريح مراد قول النبيّ صلى الله عليه وآله : « آخر أصحابي موتاً في النار » ليكون معناه : آخر أصحابي يموت احتراقاً بالنار ! ! تُرى كم هو الفرق كبير وشاسع بين صريح مراد النبي صلى الله عليه وآله وبين مُدّعى هذا المذهوب بنور بصره وبصيرته ! ؟
( 1 ) تنقيح المقال 2 : 62 .
( 2 ) تنقيح المقال 2 : 69 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 3 : 186 .