تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
هامش
= تنقيح المقال 2 : 145 ) ، وذكره رجاليون آخرون دون التعرض له بمدح أو بذم ( راجع : قاموس الرجال 6 : 125 ومعجم رجال الحديث 9 : 335 و 337 رقم 6392 و 6400 ومستدركات علم الرجال 4 : 407 ) . وقد روى ابن عبد ربه رواية نفس هذا العتاب بتفاوت وإجمال مرسلة « وهي رواية عاميّة » ( راجع : العقد الفريد 4 : 330 ) . لكنّ المامقاني أنكر تخلّف سليمان يوم الجمل ، واستدلّ بقول ابن الأثير انه شهد مع عليّ عليه السلام مشاهده كلّها ( راجع : تنقيح المقال 2 : 63 ) ، وقد قال ابن سعد أيضاً أنه شهد الجمل وصفين مع عليّ عليه السلام ( راجع : الطبقات الكبرى 4 : 292 ) . لكنّ التستري ردَّ إنكار المامقاني معتمداً على رواية كتاب وقعة صفين . ( قاموس الرجال : 5 : 279 ) . كما ذهب المامقاني إلى أنّ ابن زياد لمّا أطلع على مكاتبة أهل الكوفة للحسين عليه السلام حبس أربعة آلاف وخمسمائة من أصحاب أمير المؤمنين وأبطاله ، منهم سليمان بن صرد ، وإبراهيم الأشتر ، وصعصعة ، ولم يكن لهم سبيل إلى نصرة الحسين عليه السلام ( راجع : تنقيح المقال 2 : 63 ) . ونقل القرشي أيضاً عن كتاب ( الدرّ المسلوك في أحوال الأنبياء والأوصياء 1 : 190 / مخطوط ) أنّ سليمان بن صرد الخزاعي ، والمختار ، وأربعمائة من أعيان ووجوه الكوفة كانوا من بين المعتقلين في سجون ابن زياد ( راجع : حياة الإمام الحسين بن علي عليهما السلام 2 : 416 ) . ويُمكن أن يُردَّ على ذلك : أنّ الأمر إذا كان كذلك ، ولم يكن له ذنب وتقصير في تخلّفه عن نصرة الإمام الحسين عليه السلام ، ففيم كانت توبته ولماذا كانت قيادته لحركة التوّابين ! ؟ إنّ المتأمّل في خطب سليمان - في جموع التوّابين - لا يجد أيّة إشارة إلى أنه كان معتقلًا ! بل يجد سليمان يدين نفسه وأصحابه بالتواني والتقصير والعجز والمداهنة والتربّص ! ها هو يقول : « . . إنّا كُنّا نمدُّ أعناقنا إلى قدوم آل بيت نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله نمنيّهم النصر ، ونحثّهم على القدوم ، فلمّا قدموا ونَينا وعجزنا وأدهنّا وتربّصنا حتى قُتل ولد نبيّنا وسلالته وعصارته وبضعة من لحمه ودمه . . . » ( الكامل في التأريخ 3 : 333 وانظر : تأريخ الطبري 3 : 391 ) . =