تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
هامش
اجتماع الشيعة في منزل سليمان بن صُرَد لدعوة الحسين عليه السلام إليهم في الكوفة ، وإرساله عليه السلام مسلماً عليه السلام ، وأنّ مسلماً عليه السلام قرأ كتاب الحسين عليه السلام إليهم ، فقام عابس الشاكري ثم حبيب بن مظاهر ثم سعيد بن عبد الله الحنفي ، وأخبروا عن أنفسهم بالجدّ في الجهاد معهم . وقال الحجّاج : فقلتُ لمحمّد : فهل كان منك قول ؟ فقال : إن كنتُ لأحبُّ أن يُعزَّ الله أصحابي بالظفر ، وما كنت لأُحبَّ أن أُقتلَ ، وكرهتُ أن أكذب ! ! ( راجع : الطبري 5 : 352 وقاموس الرجال 9 : 134 ) . ( 2 ) سليمان بن صُرد الخزاعي : من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله ، ومن أصحاب أمير المؤمنين عليّ والحسن والحسين عليهم السلام وكان اسمه في الجاهلية يساراً فسمّاه رسول الله صلى الله عليه وآله سليمان ، وكان خيّراً فاضلًا ، سكن الكوفة وابتنى بها داراً في خزاعة ، وكان نزوله بها في أوّل ما نزلها المسلمون ، وكان له سنٌّ عالية وشرف ، وقدر كلمة في قومه ، شهد مع عليّ صفين ، وهو الذي قتل حوشباً ذا ظليم بصفين مبارزة ثمّ اختلط الناس يومئذٍ ( راجع : الاستيعاب : 3 : 210 رقم 1061 ) . وروى نصر بن مزاحم في كتابه عن عبد الرحمن بن عبيد بن أبي الكنود : أنّ سليمان بن صرد الخزاعي دخل على عليّ بن أبي طالب بعد رجعته من البصرة ، فعاتبه وعذله وقال له : ارتبتَ وتربّصتَ وراوغت ! وقد كنت من أوثق الناس في نفسي ، وأسرعهم - فيما أظنّ - إلى نصرتي ، فما قعد بك عن أهل بيت نبيّك وما زهّدك في نصرهم ! ؟ فقال : يا أمير المؤمنين ، لا تردنّ الأمور على أعقابها ، ولا تؤنّبني بما مضى منها : واستبقِ مودّتي يخلص لك نصيحتي ، وقد بقيت أمورٌ تعرف فيها وليّك من عدوّك . فسكت عنه ، وجلس سليمان قليلًا ، ثمَّ نهض فخرج إلى الحسن بن عليّ وهو قاعد في المسجد ، فقال : ألا أُعجبّك من أمير المؤمنين وما لقيتُ منه من التبكيت والتوبيخ ؟ فقال له الحسن : إنّما يُعاتب من تُرجى مودّته ونصيحته . فقال : إنه بقيت أمور سيستوسق فيها القنا ويُنتضى فيها السيوف ، ويُحتاج فيها إلى أشباهي ، فلاتستغشّوا عتبي ، ولاتتّهموا نصيحتي . فقال له الحسن : رحمك الله ، ما أنت عندنا بالظنين . » ( وقعة صفين : 6 - 7 ) . وراوي هذه القصة عبد الرحمن بن عبيد - أو عبد - بن أبي الكنود : مجهول الحال ( راجع : =
مع الركب الحسيني — صفحة 329 | مجموعة مؤلفين