تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
معاوية فحمدنا الله عليه . فقال لنا سليمان بن صرد : إنّ معاوية قد هلك ، وإنّ حسيناً قد تقبّض على القوم ببيعته ، وقد خرج إلى مكّة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه ، فإن كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوّه فاكتبوا إليه ، وإن خفتم الوهل والفشل فلا تغرّوا الرجل من نفسه ! قالوا : لا ، بل نقاتل عدوّه ونقتل أنفسنا دونه ! قال : فاكتبوا إليه . فكتبوا إليه : بسم الله الرحمن الرحيم . لحسين بن عليّ ، من سليمان بن صرد ، والمسيّب بن نجبة ، « 1 » ورفاعة بن
هامش
= عن السبب فبيّن لهم ، فلمّا أصبحوا قاتلوا جيش ابن زياد حتى قُتلوا عن آخرهم . . . ( راجع : تنقيح المقال 2 : 63 ) . وقال المامقاني في ختام كلامه : « وقد تلخّص من جميع ما سطّرناه أنّ سليمان بن صُرَد شيعي مخلص في الولاء ، وأنا اعتبره ثقة مقبول الرواية ، واسأل الله تعالى أن يحشرني معه ومع أصحابه بجاه الحسين عليه السلام » . ( تنقيح المقال 2 : 63 ) . ونختم هذا المقام بهذه الرواية : روى نصر بن مزاحم المنقري في كتابه عن عون بن أبي جُحيفة قال : « أتى سليمان بن صُرد عليّاً أمير المؤمنين بعد الصحيفة ووجهه مضروب بالسيف ، فلمّا نظر إليه عليٌّ قال : فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدّلوا تبديلا ، فأنت ممّن ينتظر وممّن لم يبدّل . فقال : يا أمير المؤمنين ، أما لو وجدتَ أعواناً ما كتبت هذه الصحيفة أبداً ! أما والله لقد مشيتَ في الناس ليعودوا إلى أمرهم الأوّل فما وجدتَ أحداً عنده خيرٌ إلّا قليلًا ! » ( وقعة صفين : 519 ) . ( 1 ) المسيّب بن نجبة : كان من التابعين الكبار ورؤسائهم وزهّادهم ، وكان من رؤساء الجماعة الذين‌خفّوا لنصرة عليّ عليه السلام من الكوفة إلى البصرة ، ووجهّه الإمام عليّ عليه السلام مع بشرٍ كثير من قومه لمقاومة =
مع الركب الحسيني — صفحة 332 | مجموعة مؤلفين