أوّل اجتماع للشيعة في الكوفة بعد هلاك معاوية
روى الطبري قائلًا : « فلمّا بلغ أهل الكوفة هلاك معاوية أرجف أهل العراق بيزيد ، وقالوا : قد امتنع حسينٌ وابن الزبير ولحقا بمكّة ، فكتب أهل الكوفة إلى حسين . . . » ، وروى ايضاً عن أبي مخنف ، عن الحجّاج بن عليّ ، عن محمّد بن بشر الهمداني « 1 » قال : « اجتمعت الشيعة في منزل سليمان بن صرد ، « 2 » فذكرنا هلاك
هامش
= التراث العربي ) ، وهي رواية خلط فيها الراوي بين اللقاء الأوّل لعبد الله بن مطيع العدويّ مع الإمام عليه السلام في الطريق من المدينة إلى مكة ، وبين لقائهما الثاني بعد خروجه عليه السلام من مكّة إلى العراق ! مما يوهم القارئ أنّ الإمام عليه السلام قبل وصوله إلى مكّة كان قد أخبر العدويّ عن رسائل كثيرة وصلت إليه من أهل الكوفة ! ، والثالثة : هي الرواية التي حكاها صاحب كتاب ( أسرار الشهادة : 367 ) عن بعض الثقات الأدباء الشعراء من تلامذته العرب - حسب قوله ! - وأنّ هذا الثقة قد ظفر بها في مجموعة تنسب إلى فاضل أديب مقريء ! فنقلها عنه ! وفيها يقول الراوي : « خرجت بكتاب من أهل الكوفة إلى الحسين عليه السلام ، وهو يومئذٍ بالمدينة ، فأتيته فقرأه وعرف معناه ، فقال أنظرني إلى ثلاثة ايّام ، فبقيت في المدينة ، ثمّ تبعته إلى أن صار عزمه بالتوجّه إلى العراق . . . » ، ولقد نوقشت هذه الروايات الثلاث نقاشاً تحقيقياً في الجزء الأوّل من هذه الدراسة ( الركب الحسيني من المدينة إلى المدينة ) أثبت عدم جدارتها للاعتماد على ما ورد فيها بهذا الصدد ، فراجع الجزء الأوّل 423 - 426 / عنوان : هل وصلت إلى الإمام عليه السلام رسائل قُبيل رحيله عن المدينة ! ؟
( 1 ) محمد بن بشر الهمداني : كان في الكوفة في جمع قرأ عليهم مسلم كتاب الإمام الحسين عليه السلام ، ولم يقل شيئاً !
وقع في طريق ( سند ) الشيخ الصدوق ( ره ) في كتاب التوحيد ، باب معنى الحجزة عن أبي الجارود ، عنه ، عن محمّد بن الحنفية ، عن أمير المؤمنين عليه السلام .
وفي سند غيبة الطوسي ص 277 ، عن أبي الجارود ، عن محمد بن بشر ، عن أمير المؤمنين عليه السلام . ( راجع : مستدركات علم الرجال 6 : 480 )
وروى أبو مخنف ، عن الحجّاج بن علي ، عن محمّد بن بشر - كما في تأريخ الطبري - قصة =