شدّاد ، « 1 » وحبيب بن مظاهر ، « 2 » وشيعته من المؤمنين والمسلمين من أهل الكوفة .
سلام عليك . فإنّا نحمد إليك اللّه الذي لا إله إلّا هو .
أمّا بعدُ : فالحمد لله الذي قصم عدوّك الجبّار العنيد الذي انتزى على هذه الأمّة فابتزّها وغصبها فيأها وتأمّر عليها بغير رضىً منها ، ثمّ قتل خيارها واستبقى
هامش
= غارة عبد الله بن مسعدة الفزاري . وكان قائد التوّابين بعد سليمان بن صُرد ، وقتل معهم سنة 65 ه ( راجع : رجال الكشّي : 69 وتاريخ الطبري 4 : 448 و 5 : 135 ) .
( 1 ) رفاعة بن شدّاد : كان قاضياً من قبل أمير المؤمنين عليّ عليه السلام على الأهواز ، وكان على جناح عسكره يوم صفّين ، وروي أنّه لمّا ورد الإمام الحسين عليه السلام إلى كربلاء دعا بدواة وبيضاء وكتب إلى أشراف الكوفة منهم رفاعه بن شدّاد .
وذهب المامقاني إلى أنّ رفاعة كان يوم الطفّ محبوساً أو معتقلًا في سجن ابن زياد ، فلم يستطع الخروج إلى الحسين عليه السلام ، ولم يسمع واعيته .
وهو من الذين وفّقوا مع مالك الأشر لتجهيز أبي ذرّ وتكفينه ودفنه . ( راجع : مستدركات علم الرجال 3 : 402 ) .
( 2 ) حبيب بن مُظهَّر ( مظاهر ) ، أبو القاسم ، الأسدي الفقعسي : كان صحابياً رأى النبيّ صلى الله عليه وآله ، وكان من أصحاب عليّ والحسن والحسين عليهم السلام ، وصحب عليّاً في حروبه كلّها ، وكان من خاصّته وحملة علومه ، وكان عنده علم المنايا والبلايا ، وهو قرين ميثم التمّار ورشيد الهجري في غاية الجلالة والنبالة ، وكان حبيب ( رض ) ممن كاتب الحسين عليه السلام . وكان حبيب ومسلم بن عوسجة يأخذان البيعة للحسين عليه السلام في الكوفة ، حتى إذا دخل عبيد الله بن زياد الكوفة وخذّل أهلها عن مسلم وفّر أنصاره حبسهما عشائرهما وأخفياهما ، فلمّا ورد الحسين كربلا خرجا إليه مختفين يسيران الليل ويكمنان النهار حتى وصلا إليه . وذكر الطبري وغيره ( المفيد في الإرشاد والدينوري في الأخبار الطوال ) أنّ حبيباً كان على ميسرة الحسين عليه السلام . وروى أبو مخنف أنه لمّا قُتل حبيب بن مظهّر هدَّ ذلك الحسين عليه السلام وقال : « عند الله أحتسب نفسي وحماة أصحابي » . ( راجع : إبصار العين : 100 - 106 ومستدركات علم الرجال 2 : 302 ) .