وهب المخزومي ، « 1 » وأمُّ جعدة أمّ هاني بنت أبي طالب ، في دار سليمان بن صرد ، وكتبوا إلى الحسين كتاباً بالتعزية ، وقالوا في كتابهم : إنّ الله قد جعل فيك أعظم الخلف ممن مضى ، ونحن شيعتك المصابة بمصيبتك ، المحزونة بحزنك ،
هامش
( 1 ) جعدة بن هبيرة المخزومي : هو ابن أخت أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ، وأمّه أمُّ هاني بنت أبي طالب عليه السلام ، وُلد جعدة في عهد النبيّ صلى الله عليه وآله ، فهو من الصحابة ، ونزل الكوفة ، وكان فارساً شجاعاً ، شريفاً فقيهاً ، وكان والياً على خراسان من قبل أمير المؤمنين عليه السلام . وقال له عتبة بن أبي سفيان : إنّما لك هذه الشدّة في الحرب من قبل خالك - يعني عليّاً عليه السلام - فقال له جعدة : لو كان لك خال مثل خالي لنسيتَ أباك !
وله رواية عن أمّه حول قصة الهجرة ومبيت أمير المؤمنين عليه السلام في فراش الرسول صلى الله عليه وآله ، ويروي بعض قضايا يوم شهادة عليّ عليه السلام .
قال عتبة بن أبي سفيان في يوم من أيام صفين : إنّي لاقٍ بالغداة جعدة بن هبيرة ! فقال له معاوية : بخ بخ ! قومه بنو مخزوم ، وأمّه أمّ هاني بنت أبي طالب ، وأبوه هبيرة بن أبي وهب ، كفؤ كريم . . . ( راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 308 ومستدركات علم الرجال 2 : 130 ) .
وكان لجعدة في قريش شرف عظيم ، وكان له لسان ، وكان من أحبّ الناس إلى عليّ عليه السلام . ( راجع : وقعة صفين : 463 ) .
ويبدو من ظاهر خبر الاجتماع في دار سليمان بن صرد أنّ جعدة أيّام النهضة الحسينية لم يكن في الأحياء ، بدليل الإشارة إلى أبنائه فقط « ومعهم بنو جعدة بن هبيرة . . . » .
أمّا أبناؤه ، فيحيى ( وله رواية عن الحسين عليه السلام وهو من رواة الغدير ) ، وعبد الله ( وهو الذي فتح القهندر وكثيراً من خراسان ) ، وقيل إنّ له ولداً آخر اسمه عمر . ( راجع : مستدركات علم الرجال 2 : 131 و 8 : 193 وشرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 18 : 308 ) .
ولم نعثر على خبر تأريخي يحدّثنا عن بني جعدة وما حلّ بهم في الفترة ما بين انعقاد هذا الاجتماع في دار سليمان بن صرد إلى يوم عاشوراء يوم مقتل الإمام عليه السلام ، وبهذا تبقى أسئلة كثيرة تتدافع في صدر المتتبّع حولهم بلاجواب .