ويُغنينا قول الذهبي فيها إنها تربية عائشة وتلميذتها عن كلّ تعليق !
ذلك لأنّ كراهية عائشة لأهل البيت عليهم السلام وحقدها عليهم أمر أوضح من الشمس في رابعة النهار ، فعن أمير المؤمنين عليه السلام : « وأمّا فلانة فأدركها رأي النساء وظغن غلا في صدرها كمرجل القين ! » ، « 1 » ولم تتورّع عائشة عن إعلان هذه الكراهية في مواقف كثيرة ، وهل ينسى منعها دفن الإمام الحسن عليه السلام إلى جوار جدّه صلى الله عليه وآله وقولها : « تريدون أن تُدخلوا بيتي من لا أهوى ولا أحبّ ! » « 2 » وقولها : « نحّوا ابنكم عن بيتي ! » . « 3 »
فإذا كان هذا حال الأستاذة فما حال مريدتها وربيبتها ! ؟ وهل يُتوقَّع منها غير أن تأمر الإمام عليه السلام بإطاعة يزيد وعدم شقّ عصا الجماعة ! والقعود عن أيّ قيام في وجه الطاغوت !
حركة الأمّة في الكوفة
كان الكوفيون يكاتبون الإمام الحسين عليه السلام - بعد استشهاد الإمام الحسن عليه السلام - باذلين له الطاعة ويدعونه إلى القيام والنهضة ضد معاوية ، فقد روى البلاذري أنّه :
« لمّا توفي الحسن بن عليّ اجتمعت الشيعة ، ومعهم بنو جعدة بن هبيرة بن أبي
هامش
( 1 ) نهج البلاغة : 218 الخطبة 156 / ويقول ابن أبي الحديد : « . . ثمّ ماتت فاطمةفجاء نساء رسولالله صلى الله عليه وآله كُلهنَّ إلى بني هاشم في العزاء إلّا عائشة فإنّها لم تأتِ ، وأظهرت مرضاً ! ونُقل إلى عليّ عليه السلام عنها كلام يدلّ على السرور ! » ( راجع : شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 9 : 198 ) .
( 2 ) أمالي الطوسي : 161 المجلس 6 حديث رقم 267 / 19 ؛ وعنه البحار 44 : 153 .
( 3 ) الكافي 1 : 302 ؛ وعنه البحار 44 : 143 .