تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥

ولأبي سعيد الخدري مشورة أيضاً

روى ابن كثير : أنّ أبا سعيد الخدري ( ره ) لقي الإمام الحسين عليه السلام وحذّره من أهل الكوفة ، إذ قال : « جاءه أبو سعيد الخدري فقال : يا أبا عبد الله ، إني لكم ناصح ، وإني عليكم مشفق ، وقد بلغني أنه قد كاتبك قوم من شيعتكم بالكوفة يدعونك إلى الخروج إليهم ، فلا تخرج إليهم ! فإني سمعتُ أباك يقول بالكوفة : والله لقد مللتهم وأبغضتهم وملّوني وأبغضوني ! وما يكون منهم وفاء قطّ ! ومن فاز بهم فاز بالسهم الأخيب ، والله مالهم نيّات ولا عزم على أمرٍ ، ولا صبرٌ على السيف ! . » . « 1 » وروى ابن كثير أيضاًنصّاً آخر عن لسان أبي سعيد الخدري ( ره ) أنه قال : « غلبني الحسين على الخروج ، وقلت له : إتّقِ اللّه في نفسك ! والزم بيتك ولا تخرج على إمامك ! ! » . « 2 »

تأمّلٌ وملاحظات :

1 ) - هذان النصّان لم يرد أيّ ذكر لهما في التواريخ الشيعية ، فهما سنيّا المنبع ، وإذا كان المتأمّل لا يجد بأساً في قبول النصّ الأوّل مع ما فيه من بعض الهنات ، فإنه يقف ذاهلًا متحيّراً في دهشته إزاء النصّ الثاني لأنه يشبه تماماً في محتواه - من حيث الجسارة وسوء الأدب في مخاطبة الإمام عليه السلام - خطابات قتلة الإمام عليه السلام الذين تالّبوا وتآزروا على قتله في كربلاء ! أمثال شمر وعزرة بن قيس وغيرهم من مسوخ هذه الأمة ! الذين اتهموا الإمام عليه السلام بالخروج على ( إمامهم ! ) يزيد .
هامش
( 1 ) البداية والنهاية 8 : 163 - وتأريخ الإسلام / حوادث سنة 60 ، ص 9 - وتهذيب تأريخ دمشق 8 : 138 / ويظهر من كلامه أنّ هذا اللقاء كان في المدينة وعلى عهد معاوية ، لكنّ ابن كثير وغيره ذكروه ضمن حوادث مكّة . ( 2 ) البداية والنهاية 8 : 163 .