تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
لك وأنت بمكانك لكفيناك ذلك ! » . « 1 » فجزاهّم خيراً وقال لهم فيما قال : « . . فإذا أقمتُ في مكاني فبمَ يُمتحن هذا الخلق المتعوس وبماذا يُختبرون ! ؟ ومن ذا يكون ساكن حفرتي ؟ وقد اختارها الله تعالى لي يوم دحا الأرض ، وجعلها معقلًا لشيعتنا ومُحبّينا ، تقبل أعمالهم وصلواتهم ، ويجاب دعاؤهم ، وتسكن شيعتنا فتكون لهم أماناً في الدنيا وفي الآخرة . . » . « 2 » أمّا مراده عليه السلام من « حبوط الأجر » فلا شكّ أنّ الأجر مرتبط بالنيّة ودرجة المشقّة ومستوى أثر العمل ، ولا شكّ أن العمل الذي يتمّ بالخوارق والمعاجز ليس كالعمل المتحقق في إطار السنن الطبيعية من حيث درجة المشقّة فيه ! كما أنّ الأثر والفتح المترتب على شهادته عليه السلام هو أعظم أثر وفتح متصوَّر من حيث النتائج والبركات المترتبة عليه بالنسبة إلى الاسلام والإمة الإسلامية ، والإنسان المسلم خاصة ، والإنسانيّة عامة ! ولعلّ هذا من أسرار قول الرسول صلى الله عليه وآله له عليه السلام : « يا حسين أُخرج ! فإنّ الله قد شاء أن يراك قتيلًا ! » « 3 » و « وإنّ لك في الجنّة درجات لا تنالها إلّا بالشهادة ! » . « 4 »
هامش
( 1 ) اللهوف : 129 / الهامش . ( 2 ) اللهوف : 129 / الهامش . ( 3 ) اللهوف : 128 / ونذكّر أنّ هذا الاستظهار إنّما هو بحسب فهمنا القاصر ، ومن الأكيد أنّ ثمّةمعاني ومقاصد فيه هي فوق منال أفهامنا القاصرة . ( 4 ) أمالي الصدوق : 130 المجلس 30 ، حديث رقم 1 / وقال العلّامة المجلسي ( ره ) في ( البحار 45 : 74 ) : قوله عليه السلام : « لولا تقارب الأشياء » أي قرب الآجال ، أو إناطة الأشياء بالأسباب بحسب المصالح ، أو أنّه يصير سبباً لتقارب الفرج وغلبة أهل الحقّ ولمّا يأتِ أوانه . وفي بعض النسخ لولا تفاوت الأشياء ، أي في الفضل والثواب . انتهى .