الواقدي ، فولادته سنة عشرين بعد المائة ، فهو لم يدرك عصر الحسين عليه السلام ! « 1 »
وإن كان هو واقد بن عبد الله التميمي الحنظلي ، فقد توفي أيام عمر بن الخطاب ، « 2 » فهو لم يدرك أيضاً أيّام النهضة الحسينية عام ستين للهجرة !
وأمّا زرارة ، فهو مهمل سواء كان ابن خلج أو حلح ( كما في دلائل الإمامة ) أو صالح !
وعن النمازي في مستدركات علم الرجال : أنّ ابن خلج من أصحاب الحسين عليه السلام ورأى معجزته وإخباره إيّاه بشهادته وشهادة أصحابه ، وأمّا ابن صالح فقد تشرّف بلقاء الحسين عليه السلام قبل خروجه إلى العراق بثلاثة أيام ! « 3 »
لكنّ النمازي ( ره ) لم يأتِ بأكثر مما في رواية الطبري ، ولم يخرج زرارة هذا عن الجهالة والإهمال !
وربما كان في السند حذف وإرسال ، وكان اللذان التقيا بالإمام عليه السلام هما غير الواقدي وزرارة ، وقد حُذف إسماهما ، والله العالم .
2 ) - في متن هذه الرواية صورة من صور الإرادة والقدرة التكوينية التي يتمتع بها الإمام المعصوم عليه السلام ، وهذا من صلب اعتقاداتنا ، فالإمام عليه السلام إذا أشار إلى جبل لزال من مكانه ، كما في الحديث الوارد عن الإمام الصادق عليه السلام ، « 4 » وأنّ الكون -
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 9 : 454 .
( 2 ) مستدركات علم الرجال 8 : 98 .
( 3 ) مستدركات علم الرجال 3 : 425 وراجع : تهذيب الكمال 6 : 297 و 19 : 363 .
( 4 ) عن الحسن بن عطية ، قال : كان أبو عبد الله عليه السلام واقفاً على الصفا ، فقال له عبّاد البصري : حديثيروى عنك ؟ قال : وما هو ؟ قال : قلتَ حرمة المؤمن أعظم من حرمة هذه البنية قال : قد قلت ذلك ، إنَّ المؤمن من لو قال لهذه الجبال : أقبلي ، أقبلت . قال : فنظرت إلى الجبال قد أقبلت ! فقال لها : على رسلك إنّي لم أردك . ( الاختصاص : 325 ) .