في حسنه واستقامته » . « 1 »
وقال المامقاني : « إنّ بعض الأواخر قد استشكل في حسن عاقبة الرجل بكونه لم يشهد مع الحسين عليه السلام طفّ كربلاء ، مع أنّه ممن سمع رسول الله صلى الله عليه وآله يقول :
الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنّة . وهذا إشكال واهٍ ضعيف ، إذ لم يُحرز علمُه بخروجه عليه السلام إلى كربلاء ! ولا عُلِمَ عدم عذره لو كان عالماً ، وليس كلّ متخلف عنه عليه السلام هالكاً ، نعم لا ينال تلك الدرجات الرفيعة المعدّة لأصحابه ، وقد نبّهنا على ذلك في فوائد المقدّمة . » . « 2 »
كلام المامقاني ( ره ) في الفائدة السادسة والعشرين :
ويحسن هنا أن نقرأ ما قاله المامقاني ( ره ) ، في الفائدة السادسة والعشرين :
قال ( ره ) : « إذا ثبت حسنُ حال الرجل أو عدالته وثقته ، لم يمكن المناقشة في ذلك بحياته في زمان وقعة الطفّ وتركه الحضور لنصرة سيّد المظلومين عليه السلام ، ضرورة أنّ عدم الحضور فعل مجمل لا يحمل على الفاسد إلّا إذا احرز فيه جهة الفساد .
وسبب الحمل على الصحة في ذلك واضح لائح ، ضرورة أنّ الرجل إن كان كوفياً فإنّ ابن زياد قد حبس أربعمائة وخمسين رجلًا من الشيعة والموالين حتى لايحضروا النصرة ! فلعلّ الرجل كان فيهم .
وأيضاً فقد صدَّ على الطرق حتى لا يصل أحدٌ إلى كربلاء !
ومن حضر الطفّ : بين من كان معه ، ومن خرج في عسكر ابن سعد ولمّا بلغ
هامش
( 1 ) مستدركات علم رجال الحديث 4 : 22 .
( 2 ) تنقيح المقال 2 : 11 .