ثم نظر إليَّ من هناك رسول الله صلى الله عليه وآله ، وقبض على يد الحسين عليه السلام وقال : يا جابر ، هذا ولدي معي ها هنا ، فسلّم له أمره ولاتشكّ لتكون مؤمناً .
قال جابر : فعميت عيناي إن لم أكن رأيتُ ما قُلت من رسول الله صلى الله عليه وآله . » . « 1 »
لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء !
روى ابن رستم الطبري ( ره ) قائلًا : « حدّثنا أبو محمّد سفيان بن وكيع ، عن أبيه وكيع ، عن الأعمش ، قال : قال لي أبو محمّد الواقدي وزرارة بن جلح :
لقينا الحسين بن عليّ عليهما السلام قبل أن يخرج إلى العراق بثلاث ليالٍ ، فأخبرناه بضعف الناس في الكوفة ، وأنَّ قلوبهم معه وسيوفهم عليه ! فأومأ بيده نحو السماء ففتحت أبواب السماء ، ونزل من الملائكة عدد لايحصيهم إلّا الله ، وقال :
« لولا تقارب الأشياء وحبوط الأجر لقاتلتهم بهؤلاء ، ولكن أعلمُ علماً أنّ من هناك مصعدي ، وهناك مصارع أصحابي ، لا ينجو منهم إلّا ولدي عليٌّ ! . » . « 2 »
تأمّلٌ وملاحظات :
1 ) - من هو هذا الواقدي في سند هذه الرواية ؟ ومن هو زرارة هذا ؟
أمّا الواقدي ، فإن كان هو محمّد بن عمر بن واقد ، أبو عبد الله الأسلمي المدني
هامش
( 1 ) الثاقب في المناقب : 323 حديث 266 ومدينة المعاجز : 3 : 488 ونفس المهموم : 77 .
( 2 ) دلائل الإمامة : 182 حديث رقم 98 / 3 ، وعنه السيد ابن طاووس ( ره ) في اللهوف : 125 ، وفيه « وزرارة بن خلج » ، وفيه ايضاً : « قبل أن يخرج إلى العراق فأخبرناه . . ولكن أعلم يقيناً أنّ هناك مصرعي ومصرع أصحابي . . » ، وبحار الأنوار : 44 : 364 عن اللهوف ، وفيه « زرارة بن صالح » .