تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الإمام عليه السلام وعلى الآخرين من وجهاء الأمّة وأعلامها ، غير أنّ أمره كان أظهر من أن يخفى على ذي فطنة كابن عباس مثلًا ، فما بالك بالإمام عليه السلام ! ؟ يروي الطبري أنّ ابن الزبير أتى الإمام الحسين عليه السلام - بعد خروج ابن عباس ( رض ) من عند الإمام عليه السلام ! - فحدّثه ساعة ، ثمّ قال : ما أدري ما تركنا هؤلاء القوم وكفّنا عنهم ، ونحن أبناء المهاجرين وولاة الأمر دونهم ! ؟ خبّرني ما تريد أن تصنع ؟ فقال الحسين عليه السلام : واللّه لقد حدّثت نفسي بإتيان الكوفة ، ولقد كتب إليَّ شيعتي بها وأشراف أهلها ، وأستخير الله . فقال له ابن الزبير : أما لو كان لي بها مثل شيعتك ما عدلت بها ! ثمّ خشي أن يتّهمه فقال : أما إنّك لو أقمت بالحجاز ثمّ أردتَ هذا الأمر ها هنا ماخولف عليك إن شاء الله ! ثم قام فخرج من عنده . فقال الحسين عليه السلام : « ها إنّ هذا ليس شيء يؤتاه من الدنيا أحبّ إليه من أن أخرج من الحجاز إلى العراق ، وقد علم أنه ليس له من الأمر معي شيء ، وأنّ الناس لم يعدلوه بي فودَّ أنّي خرجت منها لتخلو له . » . « 1 » ويروي ابن عساكر عن معمر ، عن رجل أنه سمع الإمام الحسين بن عليّ عليهما السلام يقول لابن الزبير : « أتتني بيعة أربعين ألفاً يحلفون لي بالطلاق والعتاق
هامش
( 1 ) تأريخ الطبري ، 3 : 295 وانظر : الكامل في التأريخ ، 2 : 546 والبداية والنهاية ، 8 : 172 وشرح الأخبار ، 3 : 145 . وقال المزي في تهذيب الكمال ، 4 : 489 : « وكان ابن الزبير يغدو ويروح إلى الحسين ويشير عليه أن يقدم العراق ، ويقول : هم شيعتك وشيعة أبيك ! » .