فقال : أتدرون ما يقول ابن الزبير ؟
فقلنا : لا ندري ، جعلنا فداك !
فقال : قال أَقِمْ في هذا المسجد أجمع لك الناس !
ثمّ قال الحسين عليه السلام : والله لئن أُقتل خارجاً منها بشبر أحبّ إليَّ من أن أُقتل داخلًا منها بشبر ! ، وأيمُ الله لو كنت في جُحر هامّة من هذه الهوام لاستخرجوني حتى يقضوا فيّ حاجتهم ! ، والله ليعتدُنَّ عليَّ كما اعتدت اليهود في السبت ! » . « 1 »
أمّا ابن قولويه ( ره ) فيروي ( بسندٍ ) عن سعيد عقيصا قال :
سمعت الحسين بن عليّ عليهما السلام وخلا به عبد الله بن الزبير فناجاه طويلًا ، ثمَّ أقبل الحسين عليه السلام بوجهه إليهم وقال : إنّ هذا يقول لي : كن حماماً من حمام الحرم ، ولأن أقتل وبيني وبين الحرم باعٌ أحبّ إليَّ من أن أقتل وبيني وبينه شبر ، ولأن أُقتل بالطفّ أحبّ إليَّ من أن أُقتل بالحرم » . « 2 »
ويروي ابن قولويه ( ره ) أيضاً عن الإمام الصادق عليه السلام أنه قال :
« قال عبد الله بن الزبير للحسين عليه السلام : ولو جئت إلى مكّة فكنتَ بالحرم ! « 3 »
هامش
( 1 ) تاريخ الطبري ، 3 : 295 والكامل في التاريخ ، 2 : 546 .
( 2 ) كامل الزيارات : 72 وعنه البحار ، 45 : 85 ، رقم 16 .
( 3 ) قد يُستفاد من قول ابن الزبير ( ولوجئت إلى مكّة ) أنّ هذه المحاورة ليست من وقائع مكّة ، غير أنّ من المحتمل أيضاً أن يكون ابن الزبير قد شيّع الإمام عليه السلام إلى أطراف مكّة ثم قال له هذا القول فيكون معناه ( لو عُدتَ إلى مكّة ) ، وهذا ما تشعر به الرواية التي بعد هذه .