البلد ، وعليَّ لك المكانفة والمؤازرة ، وإن عملتَ بمشورتي طلبتَ هذا الأمر بالحرم ، فإنّه مجمع أهل الآفاق ومورد أهل الأقطار ، لم يعدمك بإذن الله إدراك ما تريد ، ورجوتُ أن تناله ! » . « 1 »
وفي رواية أخرى عن أبي مخنف عن أبي سعيد عقيصا ، « 2 » عن بعض أصحابه قال سمعت الحسين بن عليّ وهو بمكّة وهو واقف مع عبد الله بن الزبير فقال له ابن الزبير : إليَّ يا ابن فاطمة !
فأصغى إليه ، فسارّه ، ثمّ التفت إلينا الحسين عليه السلام
هامش
( 1 ) الأخبار الطوال : 244 .
( 2 ) وهو دينار ، وكنيته أبو سعيد ، ولقّب بعقيصا لشعرٍ قاله ، وعدّه جماعة من علماء الرجال الشيعةفي أصحاب عليّ عليه السلام وأصحاب الحسين عليه السلام ( راجع : معجم رجال الحديث ، 7 : 147 رقم 4461 وتنقيح المقال ، 1 : 419 ومستدركات علم الرجال ، 3 : 375 ) وقد روى الصدوق ( ره ) بإسناده عنه ، عن الحسين عليه السلام رواية شريفة عظيمة في الفضائل ( راجع : البحار ، 39 : 239 ) ، وروى عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ردّه على من لامه على صلحه مع معاوية ، ردّاً حوى بيانات مهمة في الإمامة وفي القائم عليه السلام ( راجع : كمال الدين : 1 : 315 ، باب 29 ، رقم 2 ) ، وفي ذلك دلالات على حسن أبي سعيد عقيصا وكماله . قال المامقاني في ثنايا ترجمته لعقيصا : « . . وظاهره كونه إمامياً . . . لكن لم يرد فيه مدحٌ يُدرجه في الحسان ، فهو إماميٌّ مجهول الحال . » ( تنقيح المقال ، 1 : 419 ) . وقد عنونه الخطيب البغدادي بلفظ عقيصا ، وروى عنه خبر العين في طريق صفّين ، وأنّ الراهب قال لأمير المؤمنين عليه السلام : « لايستخرجها إلّا نبيٌّ أو وصيّ » ، ونقل البغدادي عن يحيى بن معين أنه ذكر رشيد الهجري وحبة العرني والأصبغ بن نباتة بسوء المذهب ! ! وقال : عقيصا شرٌّ منهم ! ! ( تاريخ بغداد : 12 : 305 ) . قال التستري تعليقاً على كلام ابن معين : « ذنبهم عند يحيى تشيعهم « وما نقموا منهم إلّا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد » ( قاموس الرجال ، 4 : 298 ) .
أقول : غاية ما وصل إلينا عنه أنّه شيعيٌّ ، وأمّا عدالته ، وسرّ عدم إلتحاقه بالإمام الحسين عليه السلام فالتأريخ ساكت عنه ، ولم يُعرف عنه شيء !