الحسين عليه السلام كان عارفاً بفرض امتثال أمر إمامه عليه السلام ، وبوجوب نصرته ، فلابدّ أنّه كان معذوراً في عدم التحاقه بالركب الحسيني ، وكيف يتخلّف بلا عذرٍ وقد خرجت زوجته وابنة عمّه المكرّمة زينب الكبرى بنت عليّ عليهما السلام ، وخرج ولداه - أو أولاده - مع الإمام عليه السلام في رحلة الفتح بالشهادة ! ؟
إنّ من يواسي الإمام عليه السلام بأعزَّ ما عنده من أهل بيته لابدّ وأن يكون تخلّفه عن الإمام عليه السلام على كُرْهٍ منه بسبب عُذر قاهر !
يقول المامقاني ( ره ) : « وقد واساه بولده عون ومحمّد وعبد الله ، قُتلوا معه بالطفّ لما كان هو معذوراً في الخروج معه . » . « 1 »
أمّا ما هو عذره في عدم الالتحاق بالامام عليه السلام ، فإننا لم نعثر - مع تتبع غير يسير على مصدر يشخّص نوع هذا العذر ، إلّا ما وجدناه في كتاب ( زينب الكبرى ) للمحقّق الشيخ جعفر النقدي ، حيث يقول : « أمّا عدم خروجه مع الحسين عليه السلام إلى كربلاء فقد قيل إنه مكفوف البصر ! » . « 2 »
هامش
( 1 ) تنقيح المقال : 2 : 173 .
( 2 ) زينب الكبرى : 87 .