لماذا لم يلتحق عبد الله بن جعفر ( رض ) بالامام عليه السلام
لم نعثر - بحسب تتبعنا - على من تأمّل في جلالة عبد الله بن جعفر ( رض ) ، لا في كتبنا ولا في كتب السنّة ، فكأنّ جلالة قدر عبد الله بن جعفر ( رض ) أمرٌ متسالم ومتّفق عليه .
فالعلّامة الحلّي ( ره ) - على سبيل المثال لا الحصر - يقول فيه وفي محمّد بن الحنفية رضوان الله عليهما : « والسيّد محمّد بن الحنفية وعبد الله بن جعفر وأمثالهم أجل قدراً وأعظم شأناً من اعتقادهم خلاف الحقّ وخروجهم عن الإيمان . . . » . « 1 »
ويقول السيّد الخوئي ( ره ) : « جلالة عبد الله بن جعفر الطيّار بن أبي طالب بمرتبة لا حاجة معها إلى الإطراء . . » . « 2 »
ويقول الذهبي : « عبد الله بن جعفر ، السيّد العالم . . كان كبير الشأن ، كريماً جواداً ، يصلح للإمامة . . » « 3 » .
ولا شك أنّ المتتبّع العارف بسيرة عبد الله بن جعفر ( رض ) ، وبأخباره ، وبمواقفه الجريئة في الدفاع عن الحق ودحض الباطل ، وبانقطاعه إلى عمّه أمير المؤمنين عليّ عليه السلام والحسنين عليهما السلام من بعده ، وبمعرفته بأئمته الذين فرض الله طاعتهم وولايتهم ، « 4 » وبعلاقته الحميمة بالامام الحسين عليه السلام وبقربه منه ، يقطع مطمئنّاً بأنّ هذا السيّد الهاشميّ الإماميّ الشجاع البصير المنقطع إلى الامام
هامش
( 1 ) المسائل المهنائية : 38 ، المسألة 33 .
( 2 ) معجم رجال الحديث : 10 : 138 ، رقم 6751
( 3 ) سير أعلام النبلاء : 3 : 456 .
( 4 ) راجع : الخصال : 2 : 477 ، باب 12 ، رقم 41 .