تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
أمّا قصة وساطته بين عمرو الأشدق وبين الإمام عليه السلام . . . . فالظاهر من رواية الطبري أنّ عبد الله بن جعفر ( رض ) لم يكتف بمراسلة الإمام عليه السلام ، بل ترك المدينة مسرعاً إلى مكّة لتحقيق وعده بتحصيل الأمان الأموي للإمام عليه السلام ! ويستفاد من هذه الرواية أيضاً أنّ عبد الله بن جعفر ( رض ) حينما توسّط في الأمر كان الإمام عليه السلام قد تحرك بالفعل خارجاً عن مكّة المكرّمة . . تقول الرواية : « وقام عبد الله بن جعفر إلى عمرو بن سعيد بن العاص فكلّمه وقال : أكتب إلى الحسين كتاباً تجعل له فيه الأمان ، وتمنيّه فيه البرّ والصلة ، وتوثّق له في كتابك ، وتسأله الرجوع ، لعلّه يطمئنّ إلى ذلك فيرجع . فقال عمرو بن سعيد : أكتب ما شئت وأتني به حتّى أختمه . فكتب عبد الله بن جعفر الكتاب ، ثم أتى به عمرو بن سعيد ، فقال له : اختمه وابعث به مع أخيك يحيى بن سعيد ، فإنه أحرى أن تطمئنّ نفسه اليه ويعلم أنه الجدّ منك . ففعل . . . فلحقه يحيى وعبد الله بن جعفر ، ثمّ انصرفا بعد أن أقرأه يحيى الكتاب ، فقالا : أقرأناه الكتاب وجهدنا به ، وكان مما اعتذر به إلينا أن قال : إني رأيت رؤيا فيها رسول الله صلى الله عليه وآله وأُمرت فيها بأمرٍ أنا ماضٍ له عليَّ كان أو لي ! فقالا له : فما تلك الرؤيا ؟ قال : ما حدّثت أحداً بها ، وما أنا محدّث بها حتى ألقى ربي ! قال وكان كتاب عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ : بسم الله الرحمن الرحيم . من عمرو بن سعيد إلى الحسين بن عليّ :