والثالثة : - إرساله ولديه محمّداً وعوناً لنصرة الإمام عليه السلام .
أمّا في قضية الرسالة فتقول رواية الفتوح :
« . . واتصل الخبر بالمدينة ، وبلغهم أنّ الحسين عزم على الخروج إلى العراق ، فكتب إليه عبد الله بن جعفر الطيّار :
بسم الله الرحمن الرحيم . للحسين بن علي من عبد الله بن جعفر : أمّا بعدُ ، فإنّي أُنشدك الله أن تخرج عن مكّة ، فإنّي خائف عليك من هذا الأمر الذي قد أزمعت عليه أن يكون فيه هلاكك وأهل بيتك ، فإنّك إنّ قُتلتَ أخاف أن يُطفأ نور الأرض وأنت روح الهدى ، وأمير المؤمنين ، فلا تعجل بالمسير إلى العراق ، فإنّي آخذٌ لك الأمان من يزيد وجميع بني أميّة ، على نفسك ومالك وولدك وأهل بيتك ، والسلام . » . « 1 »
فكتب إليه الحسين عليه السلام :
« أمّا بعدُ ، فإنّ كتابك ورد عليَّ فقرأته وفهمت ما ذكرت ، وأعلمك أنّي قد رأيت جدّي رسول الله صلى الله عليه وآله في منامي ، فخبّرني بأمرٍ وأنا ماضٍ له ، لي كان أو عليَّ ، والله يا ابن عميّ ، لو كنت في جحر هامّة من هوامّ الأرض لاستخرجوني ويقتلوني ! واللّه يا ابن عمّي ليعدينّ عليَّ كما عدت اليهود على السبت . والسلام . » . « 2 »
أمّا الطبري فقد روى أنّ عبد الله بن جعفر ( رض ) كان قد بعث برسالته هذه إلى الإمام عليه السلام من مكّة بعد خروجه عليه السلام منها ، وقد رواها عن علي بن
هامش
( 1 ) الفتوح ، 5 : 74 وعنه الخوارزمي في المقتل بتفاوت ، 1 : 311 - 312 .
( 2 ) المصدر السابق .