الذي يُستباح به حرمة هذا البيت .
فقال له ابن الحنفية : فإن خفت ذلك فَسِرْ إلى اليمن أو بعض نواحي البّر ، فإنّك أمنع الناس به ولا يقدر عليك أحد !
فقال عليه السلام : أنظرُ فيما قلتَ .
ولمّا كان السحر ارتحل الحسين عليه السلام ، فبلغ ذلك ابن الحنفية ، فأتاه فأخذ زمام ناقته التي ركبها ، فقال له : يا أخي ، ألم تعدني النظر فيما سألتك ! ؟
قال عليه السلام : بلى .
قال : فما حداك على الخروج عاجلًا ! ؟
فقال عليه السلام : أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله بعد مافارقتك ، فقال : يا حسين ، أُخرج فإنّ الله قد شاء أن يراك قتيلا !
فقال له ابن الحنفية : إنّا لله وإنا اليه راجعون ، فما معنى حملك هؤلاء النساء معك وأنت تخرج على مثل هذه الحال ! ؟
فقال عليه السلام له : قد قال لي : إنّ الله قد شاء أن يراهنّ سبايا !
وسلّم عليه ومضى . » . « 1 »
إشارة :
كنّا في آخر الفصل الأول تحت عنوان ( لماذا حمل الإمام عليه السلام النساء والأطفال معه ؟ ) قد تناولنا بعض ملامح الحكمة في قول الإمام عليه السلام عن لسان النبيّ صلى الله عليه وآله : « فإنّ الله قد شاء أن يراك قتيلا ! » و « إنّ الله قد شاء أن يراهنّ سبايا ! » ،
هامش
( 1 ) اللهوف : 127 .