تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
ونودُّ أن نشير هنا إلى : 1 ) - أنّ من أبعاد خشية الإمام عليه السلام من اغتيال السلطة الأموية إيّاه في مكّة المكرّمة - إضافة إلى جميع الأبعاد التي مرَّ ذكرها فيما مضى في ثنايا هذا الكتاب - هو أنّ هناك روايات مأثورة عن النبيّ صلى الله عليه وآله تندّد بالمقتول القرشيّ في مكّة ، الذي تُنتهك وتستباح به حرمة البيت الحرام ، وأنّ ذنوب هذا الرجل لو وزنت بذنوب الثقلين لوزنتها ، وأنّ عليه نصف عذاب العالم ، « 1 » ومعلوم أنّ السلطة الأموية سوف تطبّق هذه الروايات على الإمام الحسين عليه السلام لتستفيد منها إعلامياً في تنفير الناس من الإمام عليه السلام فيما لو تمكّنت من قتله في مكّة المكرّمة . 2 ) - لم يحدّد الإمام عليه السلام في قوله : « أتاني رسول الله صلى الله عليه وآله بعد مافارقتك » نوع هذا المجيء ، هل كان في يقظة أو في منام ، وإنْ كانت النتيجة واحدة ، لأنّ رؤية الإمام عليه السلام النبيّ صلى الله عليه وآله في المنام كرؤيته في اليقظة ، ومستوى التكليف الذي يوجّهه واحد سواء في يقظة أو في منام ، ولا ينحصر هذا في رؤية الإمام عليه السلام النبيّ صلى الله عليه وآله بل يشمل رؤية المؤمن النبي صلى الله عليه وآله أيضاً ، إذ قد أُثر عنه صلى الله عليه وآله أنه قال : « من رآني في منامه فقد رآني ، فإنّ الشيطان لايتمثّل في صورتي ، ولا في صورة أحد من أوصيائي ، ولا في صورة أحدٍ من شيعتهم ، وإنّ الرؤيا الصادقة جزء من سبعين جزء من النبّوة » . « 2 » فلا يبقى مجال إذن للتشكيك بأنّ الثورة الحسينية وخروج الإمام عليه السلام كانا قد
هامش
( 1 ) راجع : سير أعلام النبلاء ، 3 : 377 ؛ وانظر : قاموس الرجال ، 6 : 354 . ( 2 ) البحار ، 58 : 176 ؛ ولا يخفى أنّ قوله صلى الله عليه وآله قد شمل حتى رؤية المؤمن أحداً من أوصيائه عليهم السلام ، أو أحداً من شيعتهم رضوان الله تعالى عليهم ؛ وقد عقد العلّامة المجلسي ( ره ) باباً « في رؤية النبي صلى الله عليه وآله وأوصيائه وسائر الأنبياء في المنام » وفيه بيانات وتعاليق مهمة ، فراجع : البحار ، 58 234 .