ارتكزا على رؤيا منام لا اعتبار لها ! كما تسطّر ذلك بعض الأقلام المأجورة والعقول الضعيفة . « 1 »
لماذا تخلّف محمّد بن الحنفية عن الإمام عليه السلام ؟
لم نعثر - حسب تتبعنا - على مأثور عن أئمّة أهل البيت عليهم السلام بصدد علّة تخلّف محمد بن الحنفية ( رض ) عن الالتحاق بالإمام الحسين عليه السلام سوى هذه الرواية : التي يرويها ابن فروخ صاحب « بصائر الدرجات » بسندٍ عن حمزة بن حمران عن الإمام الصادق عليه السلام ، يقول حمزة : « ذكرنا خروج الحسين وتخلّف ابن الحنفية عنه ، قال : قال أبو عبد الله عليه السلام : يا حمزة إنّي سأحدّثك في هذا الحديث ولاتسأل عنه بعد مجلسنا هذا : إنّ الحسين لمّا فصل متوجّهاً دعا بقرطاس وكتب :
بسم الله الرحمن الرحيم . من الحسين بن عليّ إلى بني هاشم : أمّا بعدُ ، فإنّه من لحق بي منكم استشهد معي ، ومن تخلّف لم يبلغ الفتح . والسلام . » . « 2 »
وقد علّق العلّامة المجلسي ( ره ) على هذه الرواية تعليقتين قائلًا :
في الأولى : « قوله عليه السلام : لم يبلغ الفتح ، أي لم يبلغ ما يتمنّاه من فتوح الدنيا والتمتع
هامش
( 1 ) انظر : كتاب شهيد آگاه : 174 .
( 2 ) بصائر الدرجات ، 10 : 481 ، باب 9 ، حديث 5 ، وقد رواها ابن قولويه ( ره ) في كامل الزيارات : 75 ، باب 24 ، حديث 15 بسند عن زرارة ، عن الإمام الباقر عليه السلام قال : « كتب الحسين بن علي من مكّة إلى محمّد بن علي : بسم الله الرحمن الرحيم . من الحسين بن علي إلى محمّد بن عليّ ومن قِبَله من بني هاشم : أمّا بعدُ ، فإنّ من لحق بي استشهد ، ومن لم يلحق بي لم يُدرك الفتح ، والسلام » ، وقد رويت أيضاً عن كتاب الرسائل للكليني بسند آخر عن حمزة بن حمران ، عن الإمام الصادق عليه السلام ، وفيها : « يا حمزة إنّي سأخبرك بحديث لا تسأل عنه بعد مجلسك هذا . . . » ( البحار ، 44 : 330 باب 37 ) .