تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
هامش
( ص 103 ، ذكره في القسم الأوّل من كتابه / وانظر مستدركات علم الرجال : 5 : 43 ) . « وقد علم الناس حال ابن عباس في ملازمته له - أي عليّ عليه السلام - وانقطاعه إليه ، وأنه تلميذه وخرّيجُه ، وقيل له : أين علمك من علم ابن عمّك ؟ فقال : كنسبة قطرة من المطر إلى البحر المحيط . . » . ( شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد : 1 : 19 ) ، وقال الشيخ حسن بن الشهيد الثاني : « عبد الله بن العباس حاله في المحبّة والإخلاص لمولانا أمير المؤمنين والموالاة والنصرة له والذبّ عنه والخصام في رضاه والموازرة مما لا شبهة فيه . . . » . ( التحرير الطاووسي : 312 ) . وبعد أن أنهى الإمام الحسن عليه السلام خطبته في الناس بعد وفاة أمير المؤمنين عليه السلام قام عبد الله بن عباس بين يديه فقال : « معاشر الناس هذا ابن نبيّكم ووصيّ إمامكم فبايعوه . . » ( كشف الغمة : 2 : 159 وراجع : مقاتل الطالبيين : 33 ) . وكان ( رض ) والياً للإمام الحسن عليه السلام على البصرة كما كان والياً لأمير المؤمنين عليه السلام عليها . وقد حاول أعداء أهل البيت عليهم السلام الطعن في هذه الشخصية الهاشمية الجليلة فافتروا عليه أكذوبة اختلاس أموال بيت المال في البصرة ايّام كان والياً عليها في حياة أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد انبرى محققون كثيرون من علمائنا لتفنيد هذه الأكذوبة ولتنزيه ساحة حبر الأمّة من أدرانها ، ويحسن هنا أن ننتقي بعض المتون الواردة دفاعاً عن ساحة ابن عباس ( رض ) : « دخل عمرو بن عبيد على سليمان بن علي بن عبد الله بن العباس بالبصرة فقال لسليمان : أخبرني عن قول عليّ عليه السلام في عبد الله بن العباس : يفتينا في النملة والقملة وطار بأموالنا في ليلة ! فقال له : كيف يقول هذا ! ؟ وابن عباس لم يفارق علياً حتى قتل ، وشهد صلح الحسن عليه السلام ! وأيّ مالٍ يجتمع في بيت مال البصرة مع حاجة عليّ عليه السلام إلى الأموال ، وهو يفرغ بيت مال الكوفة في كلّ خميس ويرشّه ، وقالوا : إنه كان يُقيل فيه ! فكيف يترك المال يجتمع بالبصرة ! ؟ وهذا باطل ! » ( أمالي المرتضى ، 1 : 177 ) . وقال السيّد الخوئي : « هذه الرواية - أي رواية اختلاس أموال البصرة - وما قبلها من طرق العامة ، وولاء ابن عباس لأمير المؤمنين وملازمته له عليه السلام هو السبب الوحيد في وضع هذه الأخبار الكاذبة وتوجيه التهم والطعون عليه ، حتى أنّ معاوية لعنه الله كان يلعنه بعد الصلاة ! مع لعنه عليّاً =
مع الركب الحسيني — صفحة 237 | مجموعة مؤلفين