تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
اعتزازه وافتخاره بما أنعم الله عليه به من موالاتهم وحبّهم والانقياد لهم والامتثال لأمرهم ، ومن جميل ما يُروى في ذلك أنّ مُدرك بن زياد اعترض على ابن عباس حين رآه ذات يوم وقد أمسك للحسن والحسين عليهما السلام بالركاب وسوّى عليهما : « قائلًا : أنت أسنُّ منهما تُمسك لهما بالركاب ! ؟ فقال : يالُكع ، وتدري من هذان ؟ هذان ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله ، أوليس ممّا أنعم الله به عليَّ أن أمسك لهما وأسوّي عليهما ! ؟ » « 1 » . وكان ابن عباس ( رض ) قد حفظ ما سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أمير المؤمنين عليّ عليه السلام ما أخبرا به حول مقتل الإمام الحسين عليه السلام ، والأرض التي يُقتل فيها ، وأسماء أصحابه ، فها هو يروي قائلًا : « كنت مع أمير المؤمنين عليه السلام في خرجته إلى صفين ، فلمّا نزل بنينوى وهو بشطّ الفرات قال بأعلا صوته : يا ابن عباس ، أتعرف هذا الموضع ؟ قلت له : ما أعرفه يا أمير المؤمنين ! فقال عليه السلام : لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه حتّى تبكي كبكائي ! قال : فبكى طويلًا حتّى اخضلّت لحيته ، وسالت الدموع على صدره ، وبكينا
هامش
= الحديد ، 4 : 98 ) . قال الشهيد الثاني : « جملة ما ذكره الكشي من الطعن فيه - أي ابن عباس - خمسة أحاديث كلّها ضعيفة السند . . » . ( انظر : سفينة البحار ، 6 : 128 ) . وقال العلامة الحلّي : « . . وقد ذكر الكشّي أحاديث تتضمّن قدحاً فيه ، وهو أجلّ من ذلك ، وقد ذكرناها في كتابنا الكبير وأجبنا عنها . » ( خلاصة الأقوال : 103 ) . وقال التفرشي : « وما ذكره الكشّي من الطعن فيه ضعيف السند » « نقد الرجال ، 3 : 118 ) . ( 1 ) مناقب آل أبي طالب ، 3 : 400 ؛ وفيات الأعيان 6 : 179 .