تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
رصيد كبير من الحبّ والإجلال والتعظيم . . . ولو لم تكن واقعة كربلاء لكان الأمويون قد واصلوا حكم الناس باسم الدين ، حتى يترسّخ في أذهان الناس بمرور الأيام والسنين أنه ليس هناك إسلام غير الإسلام الذي يتحدّث به الأمويون ويؤخذ عنهم ! ! وعلى الإسلام السلام ! . لو لم تكن واقعة عاشوراء لما كان بالإمكان فصل الإسلام والأموية عن بعضهما البعض ، ممّا يعني أنّ زوال الأمويّة يوماً ما كان سيعني زوال الإسلام أيضاً ! ولكانت جميع الإنتفاضات والثورات التي قامت على الظلم الأمويّ تقوم حين تقوم على الإسلام نفسه ! لكنّ الفتح الحسيني في عاشوراء هو الذي جعل كلّ هذه الإنتفاضات والثورات التي قامت بعد عاشوراء إنّما تقوم باسم الإسلام على الأموية ! . » . « 1 »

إشارة :

ونلفت الانتباه هنا إلى أنّ الإمام الحسين عليه السلام في الوقت الذي كان يتحرك بالفعل على أساس منطق العمق هذا - منطق الفتح بالشهادة - كان يتعاطى أيضاً بمنطق الحجج الظاهرة في تعامله مع منطق الظاهر ، منطق تكلم المشورات والنصائح ، كما أنه عليه السلام كان يراعي في ردوده وإجاباته في محاوراته مع أصحاب تلك المشورات والنصائح نوع المخاطَب من حيث قدر عقله ومستوى بصيرته ودرجة ولائه لأهل البيت عليهم السلام ونوع اعتقاده بهم ومدى علاقته بأعدائهم . فنراه عليه السلام مثلًا يردّ على أم سلمة ( رض ) ومحمد بن الحنفية ( رض ) وعبد الله بن عبّاس ( رض ) ردوداً تختلف عن ردوده على عبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير وعبد الله بن مطيع العدوي وأمثالهم .
هامش
( 1 ) راجع الجزء الأوّل ، عنوان : ( آفاق الفتح الحسيني ) : 172 - 176 .
مع الركب الحسيني — صفحة 213 | مجموعة مؤلفين