تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠

حركّة الأمّة في الحجاز

سجّل لنا التأريخ على صعيد حركة الأمة في الحجاز مجموعة من حوادث ووقائع وصُوَر في أهمّ حاضرتين فيه آنذاك وهما مكّة المكرّمة والمدينة المنوّرة ، نقرأها هنا على النظم التالي :

إحتفاء الناس في مكّة المكرّمة بالإمام عليه السلام

استقبل الناس « 1 » في مكّة المكرّمة خبر قدوم الإمام الحسين عليه السلام استقبال البشرى ، واحتفوا به حفاوة بالغة ، فكانوا يفدون ويختلفون إليه ويحوطونه دون غيره ، إذ كان عليه السلام يومذاك بقيّة الرسول صلى الله عليه وآله في هذه الأمّة ، وسيّد العرب والحجاز خاصة وسيّد المسلمين والعالم الإسلاميّ عامة ، فما كان ثَمَّ مَن ينازعه يومذاك من الناس سموّ مرتبته وعلوّ مقامه وشرف منزلته في قلوب المسلمين . يقول ابن كثير : « فعكف الناس على الحسين يفدون إليه ، ويقدمون عليه ، ويجلسون حواليه ، ويستمعون كلامه ، حين سمعوا بموت معاوية وخلافة يزيد ، وأمّا ابن الزبير فإنّه لزم مصلّاه عند الكعبة ، وجعل يتردّد في غبون ذلك إلى الحسين في جملة الناس ، ولا يمكنه أن يتحرّك بشيء مما في نفسه مع وجود الحسين لما يعلم من تعظيم الناس له وتقديمهم إيّاه عليه . . بل الناس إنّما ميلهم إلى الحسين لأنّه السيّد الكبير وابن بنت رسول الله صلى الله عليه وآله ، فليس على وجه الأرض يومئذٍ أحد يساميه ولايساويه . . » . « 2 »
هامش
( 1 ) قدّمنا في مقدّمة هذا الكتاب وفي الفصل الأول أنّ المراد بالناس في النصوص التي تتحدث فيحفاوة الناس في مكّة بالإمام عليه السلام هم جموع الوافدين من المعتمرين والحجّاج ونزر من أهل مكّة قليل من الذين لايحملون بغضاً لعليّ وآل عليّ عليهم السلام ، فراجع تفصيل هذه الحقيقة في موقعها هناك . ( 2 ) البداية والنهاية ، 8 : 151 .
مع الركب الحسيني — صفحة 210 | مجموعة مؤلفين