بسببها أداء بعض الحروف العربية كماهي ، فكان يقول للحروري مثلًا : هروري ، فيضحك سامعوه . « 1 »
وهلك أبوه زياد سنة 53 ه ، فوفد ابنه عبيداللَّه على معاوية فولاه خراسان سنة 54 ه ، « 2 » ثمّ ولاه البصرة سنة 55 ه ، فترك على خراسان أسلم بن زرعة الكلابي ورجع إلى البصرة . « 3 » ولما مات معاوية كان عبيداللَّه لم يزل والياً عليها .
ومع أنّ حقد عبيداللَّه بن زياد على أهل البيت عليهم السلام كان كافياً في دفعه إلى ارتكاب جريمة قتل الإمام الحسين عليه السلام ، لكنّ خوفه من نقمة يزيد عليه وبغضه له ، ورغبة عبيداللَّه في ترضية يزيد والتودّد إليه ، شكّلا دافعاً مضافاً في العزم على قتل الإمام عليه السلام وإظهار الإخلاص التام ليزيد . « 4 »
وكان يزيد قد استخدم مع عبيداللَّه نفس سلاح أبيه معاوية مع زياد في تهديده بسحب هوية النسب الأموي المكذوب منه فيعود كما هو عبداً لثقيف ، حينما حثّه على امتثال أمره في قتل الإمام عليه السلام إذ كتب إليه : « إنه قد بلغني أنّ حسيناً سار إلى الكوفة ، وقد ابتلي به زمانك من بين الأزمان ، وبلدك بين البلدان ، وابتليت به من بين العمّال ، وعنده تُعتق أو تعود عبداً ، فقتله عبيداللَّه وبعث برأسه وثقله إلى
هامش
( 1 ) راجع : سير أعلام النبلاء ، 3 : 545 ؛ والعقد الفريد ، 2 : 477 ؛ والملحمة الحسينية ، 3 : 140 .
( 2 ) راجع : تأريخ الطبري ، 3 : 242 و 246 .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) ولعلّ بغض يزيد لعبيداللَّه ( كما في تذكرة الخواص : 218 ) أو عتبه عليه ( كما في تاريخ الطبري ، 3 : 280 ) كان نتيجة لبغض يزيد لزياد أبي عبيداللَّه بسبب ما كان يراه زياد من عدم لياقة يزيد للخلافة بسبب افتضاح فسقه وفجوره ، وكان زياد يُثنى معاوية عن الإقدام على أخذ البيعة بولاية العهد ليزيد ويحذّره من عواقب ذلك .