تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢

مكّة المكرّمة والتركيبة القبلية فيها

إنّ تركيبة مكّة المكرّمة الاجتماعية آنذاك تركيبة قبلية ، فهي بيوتات وعشائر وبطون ، وتتألف قريش من خمسة وعشرين بطناً ، « 1 » و « ما أن أعلن النبي صلى الله عليه وآله نبوّته رسمياً ، واختياره لوليّ عهده ، حتى وقفت قريش وقفة رجل واحد بقيادة البيت الأموي ، وأعلنت رفضها المطلق للنبوّة والكتاب وولاية العهد ، وصرّحت بأنها ستجنّد كلّ طاقاتها الماديّة والمعنوية لصدّ أهل مكّة خاصة والعرب عامة عن اتباع محمد صلى الله عليه وآله والدخول في دينه ، وانقسم المجتمع المكي إلى قسمين : الأوّل : وهو الأكثر عدداً ومدداً ظاهرياً ، ويتألّف من ثلاثة وعشرين بطناً من بطون قريش ومن والاهم من الموالي والأحابيش . الثاني : وهو الأقلّ عدداً ، ويتألّف من رسول اللَّه محمد صلى الله عليه وآله ومن بطنه الهاشمي وبطن بني المطّلب بن عبد مناف ، ومن والى هذين البطنين من الموالي والأحابيش ، مضافاً إليهم الذين اعتنقوا الدين الإسلامي » . « 2 » وقد « قرّرت البطون استعمال كلّ الوسائل لعزل محمد صلى الله عليه وآله عن الهاشميين ، فإن هم أصرّوا على عدم التخلّي عنه فلابدّ من عزل الهاشميين أنفسهم عن البطون ، وفرض محاصرتهم ومقاطعتهم ، فإن لم تُجدِ هذه الوسائل تعيّن على البطون أن تختار رجالًا منها يشتركون جميعاً في قتل محمد صلى الله عليه وآله فيضيع دمه بين البطون ، ولا يقوى الهاشميون على المطالبة بدمه ، وإن لم تنجح محاولة القتل ، وجب ملاحقة محمد صلى الله عليه وآله ، ومحاربته حتى يتمّ القضاء التام عليه وعلى دعوته » . « 3 »
هامش
( 1 ) راجع مروج الذهب ، 2 : 275 . ( 2 ) كتاب خلاصة المواجهة مع الرسول وآله : 23 و 24 . ( 3 ) نفس المصدر السابق .
مع الركب الحسيني — صفحة 12 | مجموعة مؤلفين