تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
« اللّهُمَّ غفراً ، ذهب الشرك بما فيه ، ومحا الإسلام ما تقدّم ، فمالك تُهيِّج الناس عليَّ ! ؟ » . « 1 » وقد لخّصت سيّدة نساء العالمين فاطمة الزهراء عليها السلام علّة كراهية قريش لعليّ عليه السلام أمام نساء المهاجرين والأنصار اللواتي جئن لعيادتها في مرضها قبل شهادتها حيث قالت عليها السلام : « وما الذي نقموا من أبي الحسن ! ؟ نقموا منه واللَّه نكير سيفه ، وقلّة مبالاته بحتفه ، وشدّة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات اللَّه » . « 2 » وما برح أمير المؤمنين عليّ عليه السلام بعد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يشكو إلى اللَّه ما فعلت به قريش من غصب حقّه وتصغير عظيم شأنه حتى مضى شهيداً ، ومن شكايا بثّه إلى اللَّه تعالى في هذا قوله عليه السلام : « مالنا ولقريش ! ؟ وما تنكر منّا قريش غير أنّا أهل بيت شيّد اللَّه فوق بنيانهم بنياننا ، وأعلى فوق رؤوسهم رؤوسنا ، واختارنا اللَّه عليهم ، فنقموا على اللَّه أن اختارنا عليهم ، وسخطوا مارضي اللَّه ، وأحبّوا ماكره اللَّه ، فلمّا اختارنا اللَّه عليهم شركناهم في حريمنا ، وعرّفناهم الكتاب والنبوّة ، وعلّمناهم الفرض والدين ، وحفّظناهم الصحف والزبر ، وديّناهم الدين والإسلام ، فوثبوا علينا ، وجحدوا فضلنا ، ومنعونا حقّنا ، وأَلتونا « 3 » أسباب أعمالنا وأعلامنا ، اللّهم فإنّي أستعديك على قريش فخذ لي بحقّي منها ، ولا تدع مظلمتي لديها ، وطالبهم - ياربّ - بحقّي ، فإنّك الحكم العدل ، فإنّ قريشاً
هامش
( 1 ) البحار ، 19 : 280 - 281 عن الإرشاد للمفيد : 46 . ( 2 ) البحار ، 43 : 160 ، باب 7 ، حديث 9 ؛ الاحتجاج ، 1 : 147 . ( 3 ) ألَتَهُ يَألِتهُ : إذا نقَصَهُ - النهاية ، 1 : 58 .