صغّرت عظيم أمري . . . » . « 1 »
ويقول عليه السلام في نفثة أخرى وهو يدعو اللَّه تعالى على قريش :
« فأَجزِ قريشاً عني بفعالها ، فقد قطعت رحمي ، وظاهرت عليَّ ، وسلبتني سلطان ابن عمّي . . » . « 2 »
ويجيب عليه السلام أخاه عقيلًا في كتاب إليه : « فدع عنك قريشاً وتركاضهم في الضلال ، وتجوالهم في الشقاق ، وجماحهم في التيه ، فإنّهم قد أجمعوا على حربي كإجماعهم على حرب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قبلي ، فجزت قريشاً عنّي الجوازي ، فقد قطعوا رحمي ، وسلبوني سلطان ابن عمي . . » . « 3 »
ويلخّص عليه السلام موقفه في صبره على الطامّة الكبرى في انحراف الأمّة عن وصيّة رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وغصب قيادة السقيفة حقّه الإلهي في الخلافة :
« ما رأيت منذ بعث اللَّه محمّداً صلى الله عليه وآله رخاءً ، والحمد للَّه ، واللَّه لقد خفت اللَّه صغيراً وجاهدت كبيراً ، أقاتل المشركين وأعادي المنافقين حتى قبض اللَّه نبيّه صلى الله عليه وآله فكانت الطامّة الكبرى ، فلم أزل حذراً وجلًا أخاف أن يكون ما لا يسعني معه المقام ، فلم أرَ - بحمد اللَّه - إلّا خيراً ، واللَّه ما زلت أضرب بسيفي صبياً حتى صرت شيخاً ، وإنّه ليصبّرني على ما أنا فيه أنّ ذلك كلّه في اللَّه . . . » . « 4 »
هامش
( 1 ) البحار ، 29 : 559 ، حديث 10 ، عن العدد القوية : 189 ، حديث 19 .
( 2 ) البحار ، 29 : 628 ، حديث 38 عن الإمامة والسياسة : 55 تحت عنوان : ( خروج عليّ من المدينة ) .
( 3 ) البحار ، 29 : 621 ، حديث 31 ؛ ونهج البلاغة : 409 ، رقم 36 .
( 4 ) البحار ، 29 : 556 - 557 ، حديث 7 عن إرشاد المفيد : 151 .