( كيف بكم إذا فسدت نساؤ كم وفسق شبابكم ولم تاءمروا بالمعروف ولم تنهوا عن المنكر ! ؟
فقيل له : ويكون ذلك يا رسول اللّه ! ؟
فقال : نعم ، وشرُّ من ذلك ، كيف بكم إذا أمرتم بالمنكر ونهيتم عن المعروف ! ؟
فقيل له : يا رسول اللّه ، ويكون ذلك ! ؟
قال : نعم ، وشرُّ من ذلك ، كيف بكم إذا رأيتم المعروف منكرا والمنكر معروفا ! ؟ ) « 1 »
ويمكن رصد بداية نشوء ظاهرة الشلل النفسي في الامّة بعد السقيفة مباشرة حيث اعتزل جلّ الأنصار في المدينة وبعض المهاجرين اعتراضا على نتيجة السقيفة وندما وتاءسّفا على التفريط بحقّ ( الوصيّ الشرعىٍّ ) ( ع ) ، « 2 » لكنّهم مع ذلك لم ينهضوا مع الوصيّ الشرعي ( ع ) حين استنهضهم للقيام معه لتغيير الوضع الخاطي المخالف لا مر اللّه ورسوله ( ص ) ، استنادا إلى أصل أنّ البيعة في الأعناق أوّلا كانت لعلىٍّ ( ع ) يوم الغدير . « 3 »
والروايات في تثاقلهم عن نصرته عديدة ، تقول واحدة منها :
( فلم يدع أحدا من أهل بدرٍ من المهاجرين ولا من الأنصار إلّا أتاه في منزله ، فذكّرهم حقّه ودعاهم إلى نصرته ، فما استجاب له منهم إلّا أربعة وأربعون
هامش
( 1 ) الكافي ، 5 : 59 ، حديث 14 .
( 2 ) راجع : شرح نهج البلاغة ، 9 : 2 .
( 3 ) راجع : الغدير : 1 .