تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
أهل البيت قاتلتم العرب وتحمّلتم الكدّ والتعب ، وناطحتم الأمم وكافحتم البُهم ، فلانبرح وتبرحون ناءمركم فتاءتمرون ، حتّى إذا دارت بنا رحى الاسلام ، ودرَّ حلب الايّام ، وخضعت نعرة الشرك ، وسكنت فورة الافك ، وخمدت نيران الكفر ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدين ، فاءنّى جرتم بعد البيان ، وأسررتم بعد الاعلان ، ونكصتم بعد الاقدام ، وأشركتم بعد الايمان ، بؤ سا لقوم نكثوا أيمانهم وهمّوا بإ خراج الرسول وهم بدؤ كم أوّل مرّة أتخشونهم ! ؟ واللّه أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤ منين . . . ) . « 1 » ولأكثر من سبب بعد السقيفة ظلّ هذا الشلل النفسي يتفشّى أكثر فاءكثر في الامّة ويتعاظم خطره حتّى استحكم التناقض بين ظاهر الانسان المسلم وباطنه في أكثر أبناء الامّة ، واستحوذ الشيطان على السواد الأعظم منهم ، وبلغ هذا الدأ العضال أقصى مداه في هذه الامّة يوم خرجت لقتال ابن بنت نبيّها الإمام الحسين ( ع ) بقلوب معه وسيوف عليه ! ! فقتلته وهي تعلم أنّه ليس على الأرض أحدٌ أفضل منه ! ! وفي متابعتنا هذه سنشير إلى العلل الأخرى التي كانت وراء تعاظم هذا المرض في الامّة والى مظاهره في المواضع المناسبة التي تحسن فيها الإشارة إلى ذلك .

خلافة عمر بن الخطّاب :

وجاء عمر بن الخطّاب خليفة بعد أبي بكر بتعيين منه ، فجرى على ما كان قد
هامش
( 1 ) حياة الإمام الحسين بن علي ع ، 1 : 263 265 .
مع الركب الحسيني — صفحة 101 | مجموعة مؤلفين