تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مع الركب الحسيني — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
البيانات المتعلّقة بالا مر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وأخرى في أوصاف ( الائمّة المضلّين ) وضرورة القيام ضدّهم ، وأخرى تشخّص الشجرة الملعونة في القرآن ، وأخرى تتحدّث في الفتن وقادتها ، وأخرى في فضائل بعض الصحابة الذين يضيق الحزب الحاكم ذرعا بهم ، ولايسرّه بل يسوءه انتشار عبير فضائلهم ، وأخرى وأخرى . . . فكان لابدّ من تعميم المنع وإطلاقه ! ! . وكما ذكرنا في ما مضى ، فقد طُبِّق هذا المنع بصرامة وشدّة في عهد عمر ، ومنع عثمان رواية أي حديث لم يُروَ في عهدي أبي بكر وعمر . ونتيجة لكثرة الفتوحات ودخول كثير من الشعوب في الاسلام وتباعد الايّام عن عهد النبىٍّ ( ص ) ، ولتوهّم الناس أنّ الخلفاء الثلاثة الذين حكموا بعد النبىٍّ ( ص ) امتداد له ، فقد اختلط الامر على أكثر الامّة التي لم تعرف عن سنّة النبىٍّ ( ص ) إلّا نزرا يسيرا ، وصار أكثر الناس د يرى السنّة في سنّة عمر ( وهي مجموعة البدع التي خالف فيها سنّة النبي ( ص ) ، حتّى إذا اءَلَفُوها اءصرّوا عليها واءبوا أن يتحوّلوا عنها حتّى وإن ذكّروا باءنّ ذلك خلاف سنّة النبىٍّ ( ص ) . فقد ساءل أهل الكوفة ( وهي عاصمة البلاد الاسلاميّة يومئذٍ ) اميرالموءمنين عليّا ( ع ) أن ينصب لهم إماما يصلّي بهم نافلة شهر رمضان ، فزجرهم ، وعرّفهم أنّ ذلك خلاف السنّة ، فتركوه واجتمعوا لا نفسهم ، وقدّموا بعضهم ، فبعث إليهم ابنه الحسن ( ع ) ، فدخل المسجد ومعه الدرّة ، فلمّا رأوه تبادروا الأبواب وصاحوا : واعمراه ! « 1 » وفي بعض المصادر أنّهم قالوا : يا أهل الاسلام غيّرت سنّة عمر . « 2 » وهنا يتّضح أمام المتتبّع وجه من أوجه الصعوبات الكبيرة التي واجهها الامام
هامش
( 1 ) نهج الحقّ وكشف الصدق : 289 290 . ( 2 ) الكافي ، 8 : 63 ، حديث 21 .