عليّ ( ع ) في إرجاع الأمور إلى أصولها الصحيحة ، يقول ( ع ) :
( قد عملت الولاة قبلي أعمالا خالفوا فيها رسول اللّه ( ص ) متعمّدين لخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيّرين لسنّته ، ولو حملت الناس على تركها ، وحوّلتها إلى مواضعها وإلى ما كانت في عهد رسول اللّه ( ص ) لتفرّق عنّي جندي حتّى أبقى وحدي أو قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب اللّه عزّ وجلّ وسنّة رسول اللّه ( ص ) . . . ) . « 1 »
7 ( نشوء حالة الشلل النفسي في الامّة
: ويلاحظ المتتبّع لنتائج السقيفة أيضا نشوء حالة روحيّة ونفسيّة جديدة في الامّة بعد السقيفة ، هي حالة ( شلل نفسىٍّ ) لم تكن في الامّة أيّام النبىٍّ ( ص ) ، ويمكن تعريفها باءنّها حالة سكوت المسلم عن أمرٍ يعتقد أنّه باطل ومخالف لا مراللّه ورسوله ( ص ) ، وهذه الحالة واحدةٌ من النتائج السيئة التي تنشاء عن ترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وهي إذا تعاظمت في المجتمع أدّت في النهاية إلى نتائج سيّئةٍ مريرةٍ كثيرةٍ ، أسوأها ( انقلاب الرؤ ية ) حيث ينتكس المسلم فيرى الباطل حقّا والحقّ باطلا .
وهذه الحالة الخطيرة كان رسول اللّه ( ص ) قد حذّر الامّة منها إذا ما تركت الامر بالمعروف والنهي عن المنكر ، ولك أن تتاءمّل في ترابط محتوى هذا الحديث النبويّ الشريف لتعرف كيف تصل حالة الامّة في التداعي من سىٍّءٍ إلى أسوأ حتّى تصل في انتكاسها إلى درجة ( انقلاب الرؤ ية ) ، فعن أبي عبداللّه الصادق ( ع ) ، عن رسول اللّه ( ص ) أنّه قال :
هامش
( 1 ) الكافي ، 8 : 59 ، حديث 21 .