قالت أمّ سلمة : وعندي تربة دفعها إليَّ جدُّك في قارورة .
فقال : واللّه إنّي مقتول كذلك ، وإن لم أخرج إلى العراق يقتلونني أيضا . ثمّ أخذ تربة فجعلها في قارورة ، وأعطاها إيّاها .
وقال : إجعليها مع قارورة جدّي ، فإ ذا فاضتا دما فاعلمي أنّي قد قُتلت ) . « 1 »
امّ سلمة ( رض ) والودائع
وروي أنّه ( لمّا توجّه الحسين ( ع ) إلى العراق دفع إلى أمّ سلمة رضي اللّه عنها زوج النبيّ ( ص ) الوصيّة والكتب وغير ذلك ، وقال لها : إذا أتاك أكبر ولدي فادفعي إليه ما قد دفعت إليك .
فلمّا قُتل الحسين ( ع ) أتى علي بن الحسين ( ع ) أمَّ سلمة رضي اللّه عنها فدفعت إليه كلّ شي أعطاها الحسين ( ع ) . « 2 »
وفي رواية أخرى : ( وكتب الحسين ( ع ) وصيّة ، وأودعها أمّ سلمة ، وجعل طلبها منها علامةً على إمامة الطالب لها من الأنام ، فطلبها زين العابدين ( ع ) . « 3 »
وهذا كاشف عن صدق ايمان أمّ المؤ منين ( أمّ سلمة رضوان اللّه تعالى عليها ) وجلالة شاءنها ومنزلتها الخاصّة عند أهل البيت ( ع ) .
عمر الأطرف ومنطق المداهنة وحبّ السلامة ! !
وروي عن عمر الأطرف بن الإمام علىٍّ ( ع ) أنّه قال : ( لمّا امتنع أخي
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، 44 : 331 332 ، باب 37 ؛ وفي الخرائج والجرائج ، 1 : 253 254 ، باب 4 ، حديث 7 ، مثلها بتفاوت .
( 2 ) الغيبة للشيخ الطوسي : 195 ، حديث 109 .
( 3 ) الصراط المستقيم : 161 النصّ على زين العابدين ع .