الحسين ( ع ) عن البيعة ليزيد بالمدينة دخلت عليه فوجدته خاليا .
فقلت له : جُعلت فداك يا أباعبداللّه ، حدّثني أخوك أبومحمّد الحسن عن أبيه ( ع ) . . .
ثمّ سبقتني الدمعة ، وعلا شهيقي ، فضمّني إليه .
وقال : حدّثك أنّي مقتول ؟
فقلت : حوشيتَ يا ابن رسول اللّه !
فقال : ساءلتك بحقّ أبيك ، بقتلي خبّرك ؟
فقلت : نعم ، فلو لا ناولت وبايعت ! !
فقال : حدّثني أبي أنّ رسول اللّه ( ص ) أخبره بقتله وقتلي ، وأنّ تربتي تكون بقرب تربته ، فتظنُّ أنّك علمت ما لم أعلمه ! ؟ وإنّه لا أعطي الدنيّة من نفسي أبدا ، ولتلقينّ فاطمة أباها شاكية ما لقيت ذرّيتها من أمّته ، ولا يدخل الجنّة أحدٌ آذاها في ذرّيتها ! ! ) . « 1 »
هامش
( 1 ) اللهوف : 11 12 ؛ وعمر الأطرف : هو عمر بن الإمام اميرالموءمنين عليّ بن أبي طالب ع ، وهو آخر من ولد له من الذكور ، وأمّه الصهباء التغلبيّة ، ولدته مع رقيّة بنت اميرالموءمنين ع توأما ، ومات عمر بينبع وهو ابن سبع وسبعين سنة ، وقيل خمس وسبعين راجع سفينة البحار ، 272 : 2 ؛ وهو ممّن تخلّف عن نصرة الإمام الحسين ع ولم يذكر التاءريخ له عذرا في ذلك . وكان قد خاصم الامام السجّادع في صدقات النبيّ وأمير المؤ منين ع وآذاه لكنّ ذلك لم يمنع السجادع من مقابلة القطيعة بالصلة فزوّج ابنه محمّد بن عمر من ابنته خديجة بنت عليّع راجع البحار ، 42 : 93 ، باب 120 ، حديث 20 ؛ وقيل إنّ عمر أتى المختار من الحجاز فساءله المختار : هل معك كتاب محمّد بن الحنفيّة ؟ فقال عمر : لا . فطرده المختار ، وسار إلى مصعب بن الزبير ، فاستقبله في بعض الطريق ، فوصله بمائة ألف درهم ، وأقبل مع مصعب حتّى حضر الوقعة فقُتِلَ فيمن قُتل من الناس . راجع : الاخبار الطوال : 306 307 .