ونحن نذكر هنا من هذه اللقاءات ما هو متيقّن الحدوث في المدينة ، وأمّا ما لم نقطع تحقيقا بحدوثه في المدينة ، أو في مكّة ، فسوف نذكره ضمن لقاءات الإمام ( ع ) في مكّة لوجود قرينة تجعله مظنون الحدوث في مكّة .
عزأ نساء بني عبدالمطّلب
عن الإمام الباقر ( ع ) أنّه قال : ( لمّا همّ الحسين ( ع ) بالشخوص عن المدينة أقبلت نساء بني عبدالمطّلب ، فاجتمعن للنياحة حتّى مشى فيهنّ الحسين ( ع ) فقال : اءُنشدكنَّ اللّه اءن تُبدين هذا الامر معصية للّه ولرسوله .
قالت له نساء بني عبدالمطّلب : فَلِمَ نستبقي هذه النياحة والبكاء ؟ فهو عندنا كيومٍ مات فيه رسول اللّه ( ص ) وعليّ ( ع ) وفاطمة ( س ) ورقيّة وزينب وأمّكلثوم ، فننشدك اللّه ، جعلنا اللّه فداك من الموت ، فيا حبيب الأبرار من أهل القبور .
وأقبلت بعض عمّاته تبكي وتقول : أشهد يا حسين لقد سمعت الجنّ ناحت بنوحك ، وهم يقولون :
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشمٍ أذلّ رقابا من قريشٍ فذلّتِ
حبيب رسول اللّه ، لم يك فاحشا أبانت مصيبتك الأنوف وَجَلَّتِ
وقلن أيضا :
بكّوا حسينا سيّدا ولقتله شاب الشَّعَر ولقتله زُلزلتمُ ولقتله انكسف القمر
واحمرّت آفاق السماء من العشيّة والسحر وتغيّرت شمس البلاد بهم وأظلمت الكُوَر
ذاك ابن فاطمة المصاب به الخلائق والبشر أورثتنا ذُلّا به جَدْعُ الأنوف مع الغرر « 1 »
هامش
( 1 ) كامل الزيارات : 96 .