وقد ذكر صاحب كتاب معالي السبطين : ( ثمّ إنّ نساء بني هاشم أقبلن إلى أمّهاني عمّة الحسين ( ع ) وقلن لها : يا أمّ هاني ، أنت جالسة والحسين ( ع ) مع عياله عازم على الخروج ! ؟
فاءقبلت أمّهاني ، فلمّا رآها الحسين ( ع ) قال : أما هذه عمّتي أمّهاني ؟
قيل نعم .
فقال : يا عمّة ، ما الذي جاء بك وأنت على هذه الحالة ! ؟
فقالت : وكيف لاآتي ، وقد بلغني أنّ كفيل الأرامل ذاهب عنّي ! ؟
ثمّ إنّها انتحبت باكية ، وتمثّلت باءبيات أبيها أبي طالب ( ع ) :
وأبيض يستسقى الغمام بوجهه ثمال اليتامى عصمة للا رامل
تطوف به الهلّاك من آل هاشم فهم عنده في نعمة وفواضل
ثمّ قالت : سيّدي وأنا متطيّرة عليك من هذا المسير لهاتف سمعتُ البارحة يقول :
وإنّ قتيل الطفّ من آل هاشم اءَذلَّ رقابا من قريش فذلّتِ
حبيب رسول اللّه ، لم يك فاحشا أبانت مصيبته الأنوف وجلّتِ
فقال لها الحسين ( ع ) : يا عمّة لاتقولي من قريش ، ولكن قولي ( أذلّ رقاب المسلمين فذلّت ) .
ثمّ قال : يا عمّة ، كلُّ الذي مقدّر فهو كائن لا محالة .
وقال ( ع ) :
وما هم بقومٍ يغلبون ابن غالب ولكن بعلم الغيب قد قُدِّرَ الامرُ
مع الركب الحسيني — صفحة 383
مساهمون: مجموعة مؤلفين
ص٣٨٣